الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣وَمَا لَا يُصَلَّى بِهِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَهَلْ كُلُّ مَا يُصَلَّى بِهِ يُصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ خَاصٍّ بِالْأَرْضِ وَنَبَاتِهَا؟ قَوْلَانِ.
------------------
ضَرُورَةً، وَكَذَا الرَّمَادُ، وَأُجِيزَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى التُّرَابِ الْمَيِّتِ وَالسَّبْخَةِ، وَكُرِهَتْ عَلَى الْأَشْجَارِ وَالْجُذُوعِ، وَكُلُّ مَعْدِنٍ غَلَبَهُ غَيْرُهُ أَوْ فُرِشَ عَلَيْهِ جَازَتْ عَلَيْهِ.
(وَمَا لَا يُصَلِّي بِهِ) بِلَا حَائِلٍ كَالْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَالْجُلُودِ عَلَى مَا مَرَّ (لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَهَلْ كُلُّ مَا يُصَلَّى بِهِ)، كَالصُّوفِ وَكَالذَّهَبِ وَمَا بَعْدَهُ عَلَى قَوْلٍ (يُصَلَّى عَلَيْهِ)؟ وَقِيلَ: يُوقَفُ عَلَى الصُّوفِ وَلَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ، (أَوْ) إيقَاعُ الصَّلَاةِ (خَاصٍّ بِالْأَرْضِ وَنَبَاتِهَا؟ قَوْلَانِ)، وَعَلَى الْخُصُوصِ فَلَا يُصَلَّى عَلَى الصُّوفِ، وَإِذَا كَانَ مَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ صَلَاتِهِ وَهُوَ طَاهِرٌ لَكِنَّهُ لَا يَضَعُ عَلَيْهِ أَحَدَ آرَابِ السُّجُودِ السَّبْعَةِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ جَائِزَةٌ، وَإِنْ غُطِّيَ جَازَ، وَلَوْ وُضِعَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَفَّ يَدَهُ مَثَلًا أَوْ رِجْلِهِ فَكَانَ يَضَعُهَا عَلَى مَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ بِلَا لَفٍّ، وَكَذَا إنْ كَانَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمَا ثَوْبٌ.
" فَائِدَةٌ " فِي الدِّيوَانِ ": جَائِزَةٌ الصَّلَاةُ عَلَى السُّقُوفِ كُلِّهَا إلَّا مَا كَانَ مِنْهَا مَنْجُوسًا، أَوْ كَانَ النَّجِسُ فِي أَسَاسِ الْحَائِطِ الَّذِي عَلَيْهِ السَّقْفُ أَوْ فِي وَسَطِهِ، وَسَوَاءٌ السَّقْفُ إذَا كَانَ مَنْجُوسًا مِنْ أَسْفَلِهِ، أَوْ كَانَ مَنْجُوسًا مِنْ أَعْلَاهُ أَوْ كَانَ النَّجِسُ فِي أَطْرَافِهِ يُعِيدُ صَلَاتَهُ إذَا صَلَّى عَلَيْهِ فِي هَذَا كُلِّهِ، وَقَوْلٌ آخَرُ: لَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ مَا لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّجِسِ أَوْ صَلَّى عَلَى مَوْضِعٍ مِنْ السَّقْفِ وَقَدْ قَابَلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ الْمَكَانَ الَّذِي فِيهِ النَّجِسُ مِنْ الْحَائِطِ ا هـ وَلَا ضَيْرَ إنْ لَمْ تَعْتَمِدْ عَلَى الْحَائِطِ الْخَشَبِ، وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ الْحَاجُّ يُوسُفُ بْنُ حَمُّو: أَنَّهُ يُكْرَه الْوُقُوفُ فَوْقَ مَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ السُّجُودُ عَلَيْهِ.
وَالصَّلَاةُ