شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٥

بِقَصْدٍ، وَيُنَافِقُ بِغَيْرِهِ، وَلَا يَسَعُ جَهْلُ الْكَفِّ عَمَّا دَانَ بِهِ نَاقِضُ مَا دِنَّا بِهِ وَلَا يَسَعُ الشَّكُّ فِي تَخْطِئَتِهِ، وَمَا دَانَ بِهِ وَلَا فِي تَصْوِيبِ دِينِنَا، وَلَزِمَ تَكْفِيرُ النَّاقِضِ. وَلَا جَهْلُ الْكَفِّ عَنْ كُلِّ مَا .............................

----------------

لَا كُفْرَ بِذَلِكَ وَلَا نِفَاقَ، حَتَّى يَأْخُذَ أَوْ يُقَارِفَ، (بِقَصْدٍ) إلَى خَصْلَةٍ مِنْ الشِّرْكِ أَوْ إلَى نَوْعٍ مِنْ الذُّنُوبِ وَهُوَ الشِّرْكُ، وَلَوْ أُسْقِطَ قَوْلُهُ: بِقَصْدٍ كَانَ أَوْلَى إذْ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِأَنَّ جَهْلَ فَرْضِ الْكَفِّ عَنْ الشِّرْكِ إشْرَاكٌ إجْمَالًا، أَوْ بِقَصْدٍ، وَلَعَلَّ الْإِجْمَالَ يَدْخُلُ بِالْأَوْلَى وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ الْخَصْلَةَ الْوَاحِدَةَ قَوْلُهُ (وَيُنَافِقُ بِ) جَهْلِ فَرْضِ الْكَفِّ عَنْ (غَيْرِهِ)، أَيْ عَنْ غَيْرِ الشِّرْكِ عَنْ خَصْلَةٍ مُتَعَيَّنَةٍ قَارَفَهَا أَوْ خَصْلَةِ شِرْكٍ مِمَّا يَلْزَمُ مَعْرِفَتُهَا بِعُنْوَانِ كَوْنِهَا كُفْرًا لَا شِرْكًا (وَلَا يَسَعُ جَهْلُ) فَرْضِ (الْكَفِّ عَمَّا دَانَ بِهِ نَاقِضُ مَا دِنَّا بِهِ) وَكَذَلِكَ مِثْلُ دِيَانَتِنَا بِعَدَمِ رُؤْيَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَلَا يَسَعُنَا جَهْلُ فَرْضِ الْكَفِّ عَنْ دِيَانَةِ غَيْرِنَا بِإِثْبَاتِهَا، وَمِثْلُ دِيَانَتِنَا بِوِلَايَةِ أَئِمَّتِنَا فَلَا يَسَعُنَا جَهْلُ فَرْضِ الْكَفِّ عَنْ دِيَانَةِ غَيْرِنَا بِتَخْطِئَتِهِمْ، وَهَكَذَا كُلُّ مَا نَتَّخِذُهُ دِيَانَةً، وَنَقْطَعُ عُذْرَ مَنْ خَالَفَهُ، وَذَلِكَ عَلَى الْإِجْمَالِ، وَعَلَى التَّخْصِيصِ فَلَا يَلْزَمُك تَكْفِيرُ مَنْ عَمَلَهَا أَوْ اعْتَقَدَهَا حَتَّى

تَأْخُذَ (وَلَا يَسَعُ الشَّكُّ فِي تَخْطِئَتِهِ)، أَيْ تَخْطِئَةِ نَاقِضِ مَا دِنَّا بِهِ (وَ) تَخْطِئَةِ (مَا دَانَ بِهِ) ذَلِكَ النَّاقِضُ، وَإِنْ شَكَّ نَافَقَ (وَلَا) يَسَعُ الشَّكُّ (فِي تَصْوِيبِ دِينِنَا) وَيَسَعُ فِيمَا هُوَ مَذْهَبٌ، وَإِنْ شَكَّ نَافَقَ (وَلَزِمَ تَكْفِيرُ النَّاقِضِ) لِمَا فِي أَيْدِينَا مِنْ أُصُولِ الدِّيَانَةِ وَهُوَ أَنْ نَحْكُمَ بِنِفَاقِ مَنْ خَالَفَنَا فِيهَا، وَإِنْ كَانَ تَوْحِيدًا حُكِمَ بِشِرْكِ مَنْ نَقَضَهُ بِلَا تَأْوِيلٍ.

(وَلَا) يَسَعُ (جَهْلُ) فَرْضِ (الْكَفِّ عَنْ كُلِّ مَا

١٠٬٦١٣ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.