شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤١

........................

----------------

مُجِيبٌ يَا آدَم وَأَحْشُرُ التَّائِبِينَ مِنْ الْقُبُورِ مُسْتَبْشِرِينَ ضَاحِكِينَ وَدُعَاؤُهُمْ مُسْتَجَابٌ " وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ شَابٍّ تَائِبٍ﴾ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِالتَّوْبَةِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ إلَى اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا﴾، وَبَسْطُ الْيَدِ كِنَايَةٌ عَنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ، وَرُبَّ قَابِلٍ لَيْسَ بِطَالِبٍ وَلَا طَالِبٍ إلَّا قَابِلٍ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَوْ عَمِلْتُمْ الْخَطَايَا حَتَّى تَبْلُغَ السَّمَاءَ ثُمَّ نَدِمْتُمْ لَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾.

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، قِيلَ لَهُ: كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَكُونُ نَصْبَ عَيْنَيْهِ تَائِبًا قَارًّا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ﴾،

وَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ: إنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَلَا يُزَالُ نَادِمًا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ إبْلِيسُ: لَيْتَنِي لَمْ أُوقِعَهُ فِي الذَّنْبِ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ﴾ {وَقَالَ حَبَشِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْت أَعْمَلُ الْفَوَاحِشَ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ فَوَلَّى ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَانَ يَرَانِي وَأَنَا أَعْمَلُهَا؟ قَالَ:

١٠٬٦١٩ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.