شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤٤

........................

----------------

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: مَا أَعْرِفُ إلَّا مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَنْ الْفُضَيْلِ أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: " بَشِّرْ الْمُذْنِبِينَ بِأَنَّهُمْ إنَّ تَابُوا قَبِلْت تَوْبَتَهُمْ وَحَذِّرْ الصِّدِّيقِينَ إنِّي إنْ وَضَعْت عَدْلِي عَذَّبْتُهُمْ "، وَعَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ: حُقُوقُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهَا الْعَبْدُ، لَكِنْ أَصْبِحُوا تَائِبِينَ، وَأَمْسُوا تَائِبِينَ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ ذَكَرَ خَطِيئَةً أَلَمَّ بِهَا فَوَجِلَ مِنْ قَلْبِهِ مُحِيَتْ عَنْهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ.

وَيُرْوَى أَنْ نَبِيًّا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ أَذْنَبَ فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: " لَئِنْ عُدْت لَأُعَذِّبَنَّك "، قَالَ: " يَا رَبِّ أَنْتَ أَنْتَ، وَأَنَا أَنَا وَعِزَّتُك لَئِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي لَأَعُودَنَّ " فَعَصَمَهُ، وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ: تُعْرَضُ عَلَى الرَّجُلِ ذُنُوبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَمُرُّ بِالذَّنْبِ فَيَقُولُ: إنِّي كُنْت مُشْفِقًا مِنْك فَيُغْفَرُ لَهُ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ ذَنْبٍ أَلَّمَ بِهِ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْهِ فَرَأَى عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ بِالدُّمُوعِ، فَقَالَ: إنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، كُلُّهَا تُفْتَحُ وَتُغْلَقُ إلَّا بَابَ التَّوْبَةِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِهِ لَا يُغْلَقُ، فَاعْمَلْ وَلَا تَيْأَسْ وَرَوَى صَفْوَانُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلتَّوْبَةِ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَزَالُ مَفْتُوحًا لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا﴾، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَر بَابَ التَّوْبَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا بَابُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: " بَابُ التَّوْبَةِ خَلْفَ الْمَغْرِبِ لَهُ

١٠٬٦٢٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.