الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥.....................................................................
---------------------------
خَارِجًا، وَرُجِّحَتْ الْإِعَادَةُ بِيَسَارِهِ خَارِجًا، وَذَلِكَ بِقُرْبِ الْمِحْرَابِ، أَمَّا إذَا
بَعُدَ مِثْلَ مُصَلَّانَا صَيْفًا فِي السَّقْفِ يَسَارَ الْمَسْجِدِ وَأَمَامَ بَعْضِهِ فَلَا ضَيْرَ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ الْمُصَلَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَسْجِدٌ، فَهُوَ كَمَسْجِدٍ مُسْتَقِلٍّ، وَإِنَّمَا هُوَ سَابِقٌ لِلْمَسْجِدِ امْتَدَّ إلَيْهِ الْمَسْجِدُ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُعْتَبَرُ قُرْبَ الْمَسْجِدِ فَيُمْنَعُ وَلَوْ بَعْدَ الْمِحْرَابِ، وَظَاهِرُ قَوْلُهُ وَحْدُهُ أَنَّهُ لَوْ صَلَّتْ جَمَاعَةٌ يَسَارَ الْمَسْجِدِ دَاخِلًا لَمْ تَفْسُدْ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَكَذَا خَارِجًا، وَذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْإِمَامِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الْفَذِّ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ وَالْمَأْمُومُ الْوَاحِدُ يَمِينُهُ فَتَرَى الْمِحْرَابَ مَعْمُورًا قَبْلَ الْيَسَارِ، وَكَذَا لَوْ صَلَّى فِي يَسَارِ الْمِحْرَابِ، وَالْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِ الْمِحْرَابِ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ لَجَازَ، وَقِيلَ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمِحْرَابِ، وَإِذَا وَجَدَ أَحَدٌ يَمِينَ الْمِحْرَابِ صَلَّى يَسَارَهُ فَهَذَا مِنْ مُحْتَرَزَاتِ قَوْلِهِ وَحْدَهُ.