شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

بَابٌ تَصِحُّ بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَلَزِمَ الْعِلْمُ بِهِ عِنْدَ حُضُورِهَا وَهِيَ الْكَعْبَةُ الْبَيْتُ الْحَرَامُ وَهِيَ قِبْلَةُ الْمَسْجِدِ وَهُوَ قِبْلَةُ مَكَّةَ، وَهِيَ قِبْلَةُ الْحَرَمِ، وَهُوَ قِبْلَةُ الْآفَاقِ بِالْوَجْهِ وَالْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ بِتَقَرُّبٍ

---------------------------------

بَابٌ فِي الِاسْتِقْبَالِ إنَّمَا (تَصِحُّ) الصَّلَاةُ فَرْضًا أَوْ غَيْرَ فَرْضٍ، (بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَلَزِمَ) الْمُكَلَّفُ (الْعِلْمُ بِ) وُجُودِ (هـ)، وَبِكَيْفِيَّتِهِ (عِنْدَ حُضُورِهَا)، أَيْ الصَّلَاةِ، (وَ) الْقِبْلَةُ (هِيَ الْكَعْبَةُ الْبَيْتُ)، عَطْفُ بَيَانٍ عَلَى جِهَةِ الْمَدْحِ بِنَعْتِهِ بِقَوْلِهِ: (الْحَرَامُ)، أَيْ ذِي الْحُرْمَةِ وَالشَّرَفِ لَا عَلَى جِهَةِ التَّوْضِيحِ، أَوْ بَدَلِ، وَقِبْلَةُ الْكَعْبَةِ بَابُهَا (وَهِيَ قِبْلَةُ الْمَسْجِدِ) أَرَادَ بِالْمَسْجِدِ الْمَسْجِدِ الْوَاسِعِ الْجَدِيدِ الدَّائِرِ بِالْقَدِيمِ الَّذِي عَلَيْهِ بَابُ بَنِي شَيْبَةَ "، وَنَفْسُ هَذَا الْمَسْجِدِ الْقَدِيمِ فَالْمَسْجِدُ مَجْمُوعُ ذَلِكَ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ الْقَدِيمَ، فَيَكُونُ مَا زِيدَ فِيهِ دَاخِلًا فِي جُمْلَةِ مَكَّةَ عَلَى هَذِهِ الْإِرَادَةِ، (وَ) الْمَسْجِدِ (هُوَ قِبْلَةُ مَكَّةَ، وَ) مَكَّةُ (هِيَ قِبْلَةُ الْحَرَمِ، وَ) الْحَرَمُ (هُوَ قِبْلَةُ الْآفَاقِ)، أَيْ الْجِهَاتِ كُلِّهَا، (بِالْوَجْهِ وَالْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِقْبَالِ، (بِتَقَرُّبٍ)، لِرِضَى اللَّهِ أَيْ مَعَ تَقَرُّبٍ، حَالٌ

١٬٠٦٤ / ١١٬٧٠٢