شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٦٦

وَالنَّدَامَةُ عَلَيْهِ وَالِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ تِبَاعَةُ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ وَجَبَ الْغُرْمُ. وَإِنْ حَالَ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْغُرْمِ وَالْقَوَدِ حَائِلٌ عُذِرَ، وَأَوْصَى بِذَلِكَ إذَا اُحْتُضِرَ. .............................

----------------

فِعْلُ مَعْصِيَةٍ، (وَالنَّدَامَةُ عَلَيْهِ وَالِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ تِبَاعَةُ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ) دَمًا أَوْ عِرْضًا، (وَجَبَ الْغُرْمُ) أَوْ الِاسْتِحْلَالُ، وَإِنْ لَزِمَتْ كَفَّارَةٌ أَوْ زَكَاةٌ أَوْ نَحْوُهَا أَدَّاهَا.

(وَإِنْ حَالَ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْغُرْمِ وَالْقَوَدِ حَائِلٌ عُذِرَ، وَأَوْصَى بِذَلِكَ إذَا اُحْتُضِرَ) حَضَرَ مَلَائِكَةُ النَّزْعِ أَوْ النَّاسُ لِيُوصِيَ وَيُوصِيهِمْ، وَلَا يُوصِي بِالْقَوَدِ، وَلَكِنْ يُوصِي بِالدِّيَةِ، وَأُجِيزَ إنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَ الْحَقِّ أَوْ أَيِسَ مِنْهُ أَنْ يُنْفِقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَالْأَجْرُ لِصَاحِبِهِ، وَإِنْ حَضَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ أَمْكَنَهُ الْإِيصَالُ لِنَفْسِهِ وَقَبِلَ الْأَجْرَ فَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ غَرِمَ لَهُ، وَكَانَ الْأَجْرُ لِلْجَانِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَقَدَ نِيَّةً عَلَى الْغُرْمِ، وَإِنْ اُحْتُضِرَ أَوْصَى لَعَلَّهُ يُوجَدُ لَهُ مَالٌ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ يَقْضِي عَنْهُ أَحَدٌ، وَإِنْ أَبَى صَاحِبُ الْحَقِّ مِنْ قَبُولِهِ أَوْ مِنْ الِاقْتِصَاصِ أَوْ لَمْ يَجِدْهُ فَلْيَعْتَقِدْ التَّوْبَةَ وَيُوصِي بِالدِّيَةِ، وَقِيلَ: تَجْزِي النَّدَامَةُ إذَا تَعَسَّرَ ذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿النَّدَمُ تَوْبَةٌ﴾ وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {الدَّوَاوِينُ ثَلَاثَةٌ: دِيوَانٌ يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وَدِيوَانٌ لَا يُتْرَكُ مِنْهُ شَيْءٌ، فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ بِاَللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاَللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ

١٠٬٦٤٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.