شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٢

........................

----------------

الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالدُّعَاءِ إلَى الضَّلَالَةِ فِي الدِّينِ وَتَغْلِيبِ جَانِبِ الرَّجَاءِ تَغْلِيبًا يُؤَدِّي إلَى التَّقْصِيرِ، وَإِمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَلْقِ كَتَرْكِ الزَّكَاةِ، وَأَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ، وَقَتْلِ النَّفْسِ وَغَصْبِ الْمَالِ، وَشَتْمِ الْأَعْرَاضِ وَالْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ فِي الْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ.

ثُمَّ الذَّنْبُ إمَّا صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا صَغِيرَةَ، بَلْ كُلُّ مُخَالَفَةٍ لِلَّهِ فَهِيَ كَبِيرَةٌ، وَيَرُدُّهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الْآيَةَ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿إلَّا اللَّمَمَ﴾، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُنَّ إنْ اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ﴾ " وَفِي رِوَايَةٍ: " ﴿كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ إلَّا الْكَبَائِرَ﴾، وَفِي رِوَايَةٍ: " ﴿إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: إشْرَاكٌ بِاَللَّهِ وَتَرْكُ السُّنَّةِ وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ﴾ "، قِيلَ: مَا تَرْكُ السُّنَّةِ؟ قَالَ: " الْخُرُوجُ عَنْ الْجَمَاعَةِ "، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ أَنْ يُبَايِعَ رَجُلًا ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ يُقَاتِلُهُ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: هُنَّ أَرْبَعٌ.

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَبْعٌ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِسْعٌ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إذَا بَلَغَهُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: سَبْعٌ، قَالَ: هُنَّ إلَى سَبْعِينَ أَقْرَبُ مِنْهُنَّ إلَى سَبْعٍ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ كَبِيرَةٌ، وَعَنْهُ: لَيْسَ فِيمَا يُعْصَى اللَّهُ بِهِ صَغِيرٌ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ فَكَبِيرَةٌ، وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: كُلُّ

١٠٬٦٥٠ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.