شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٣

........................

----------------

مَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَبِيرَةٌ، وَقِيلَ: إنَّهَا مُبْهَمَةٌ لَا يُعْرَفُ عَدَدُهَا كَلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَسَاعَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَمَّا سُئِلَ عَنْهَا: اقْرَأْ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إلَى رَأْسِ ثَلَاثِينَ آيَةً مِنْهَا عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ فَكُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ كَبِيرَةٌ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ مَكِّيٌّ: سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَخْبَارِ.

وَجُمْلَةُ مَا اجْتَمَعَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ

مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ أَرْبَعٌ فِي الْقَلْبِ: الشِّرْكُ وَالْإِصْرَارُ وَالْقُنُوطُ وَالْأَمْنُ، وَأَرْبَعٌ فِي اللِّسَانِ: الزُّورُ وَالْقَذْفُ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ - وَهِيَ الَّتِي يُحِقُّ بِهَا بَاطِلًا أَوْ يُبْطِلُ بِهَا حَقًّا، وَقِيلَ: الَّتِي يَقْطَعُ بِهَا مَالَ الْمُسْلِمِ وَلَوْ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ سُمِّيَتْ لِأَنَّهَا تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي النَّارِ - وَالسِّحْرُ وَهُوَ كُلُّ كَلَامٍ يُغَيِّرُ الْإِنْسَانَ وَسَائِرَ الْأَجْسَامِ عَنْ مَوْضُوعَاتِ الْخِلْقَةِ، وَثَلَاثٌ فِي الْبَطْنِ: شُرْبُ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَغَيْرِهِ ظُلْمًا، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَاثْنَتَانِ فِي الْفَرْجِ: الزِّنَى وَاللِّوَاطُ، وَاثْنَتَانِ فِي الْيَدَيْنِ: الْقَتْلُ وَالْقَطْعُ، وَالتَّعْذِيبُ وَالْجُرْحُ، وَالْمُثْلَةُ.

وَالثَّانِيَةُ السَّرِقَةُ وَوَاحِدَةٌ فِي الرِّجْلَيْنِ: الْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ الْوَاحِدُ مِنْ اثْنَيْنِ، وَالْعَشَرَةُ مِنْ الْعِشْرِينَ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْبَدَنِ وَهِيَ الْعُقُوقُ، مِثْلُ أَنْ يَسْأَلَهُ أَبَوَاهُ حَاجَةً فَلَا يُعْطِيهِمَا، أَوْ يَحْلِفَا وَيُحْنِثُهُمَا، أَوْ يَجُوعَا فَلَا يُطْعِمُهُمَا وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مِنْ الْكَبَائِرِ السَّبُّ﴾ " وَمِنْهَا: " {اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ عَلَى

١٠٬٦٥١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.