شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨٧

........................

----------------

مَرَّاتٍ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَيَتْرُكَهُ خَوْفًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَتَصَدَّى لِهَذَا مَنْ هُوَ مُبْتَدِئٌ لَعَلَّهُ يَعُودُ لِلذَّنْبِ، بَلْ يَسُدُّ عَنْ نَفْسِهِ طُرُقَ الذَّنْبِ مِنْ ابْتِدَاءِ أَسْبَابِهِ الْمُيَسِّرَةِ لَهُ الثَّانِي: تَائِبٌ سَلَكَ طَرِيقَ الِاسْتِقَامَةِ فِي أُمَّهَاتِ الطَّاعَاتِ وَتَرَكَ كَبَائِرَ الْفَوَاحِشِ كُلَّهَا، إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ ذُنُوبٍ تَعْتَرِيهِ فِي مَجَارِي أَحْوَالِهِ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ قَصْدٍ إلَيْهَا وَغَيْرِ عَزْمٍ لِلْإِقْدَامِ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ كُلَّمَا أَقْدَمَ لَامَ نَفْسَهُ وَتَجَدَّدَ عَزْمُهُ عَلَى الِاحْتِرَازِ عَنْهَا وَنَفْسُهُ اللَّوَّامَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾ الْآيَةَ، ﴿وَاَلَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ الْآيَةَ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿خِيَارُكُمْ كُلُّ مُفْتَنٍ تَوَّابٌ﴾ " وَفِي خَبَرٍ آخَرَ: " ﴿الْمُؤْمِنُ كَالسُّنْبُلَةِ يَفِيءُ أَحْيَانًا وَيَمِيلُ أَحْيَانًا﴾ "، وَفِي الْخَبَرِ: " {لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ ذَنْبٍ

يَأْتِيهِ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ} "، أَيْ الْحِينَ بَعْدَ الْحِينِ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ الْمُسْتَغْفِرُونَ﴾ " وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَقَّاعٍ فَخَيْرُهُمْ مَنْ مَاتَ عَلَى رُقَعِهِ﴾ " أَيْ وَاهٍ بِالذُّنُوبِ رَاقِعٌ

١٠٬٦٦٥ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.