شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٤

وَجُوِّزَ وَاحِدٌ، وَلَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ اسْتِتَابَةٍ لَهُ إنْ أَصَرَّ، وَلَوْ قَبْلَ اسْتِتَابَتِهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ. وَإِنْ أَتَى مُتَوَلًّى كَبِيرًا فَقِيلَ: يُسْتَتَابُ، وَيُتْرَكُ فِي وِلَايَتِهِ إنْ تَابَ وَيُسْتَغْفَرُ لَهُ، .............................

----------------

مُسْتَتِيبٍ، (وَجُوِّزَ) أَمِينٌ (وَاحِدٌ) فِي أَنْ تَكْفِيَ حِكَايَتُهُ التَّوْبَةَ عَنْ الِاسْتِتَابَةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَتَوَلَّى بِأَمِينٍ وَاحِدٍ وَيُعْصَى مُؤَخِّرُ اسْتِتَابَةِ مُتَوَلَّاهُ بَعْدَ الْإِمْكَانِ، إمَّا بِالْمَشْيِ إلَيْهِ أَوْ بِرَسُولٍ أَوْ بِكِتَابٍ أَوْ إرْسَالٍ إلَيْهِ لِيَجِيءَ فَيَسْتَتِيبَهُ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ يَحْكِي عَنْهُ الِاسْتِبَابَةَ (وَلَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ اسْتِتَابَةٍ لَهُ إنْ أَصَرَّ) بِأَنْ قَالَ: لَا أَتُوبُ، أَوْ قَالَ: إنِّي عَاقِدٌ نِيَّتِي عَلَى مُعَاوَدَةِ الذَّنْبِ (وَلَوْ قَبْلَ اسْتِتَابَتِهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ) أَرَادَ بِإِعَادَةِ الِاسْتِتَابَةِ مُطْلَقَ إيقَاعِهَا لِيَصْدُقَ الْكَلَامُ عَلَى صُورَةِ إصْرَارِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَتَابَ فَذَلِكَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ عَلَاقَتُهُ الْإِطْلَاقُ أَوْ التَّقْيِيدُ أَوْ هُمَا وَفِي " السُّؤَالَاتِ ": وَسُئِلَ: هَلْ يَكُونُ الْإِصْرَارُ بِالْحَدِيثِ أَوْ بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يَقُولَ: لَا أَتُوبُ، قَالَ: وَالْإِصْرَارُ الْإِقَامَةُ عَلَى الذَّنْبِ وَالِاعْتِقَادُ لِلْعَوْدَةِ إلَيْهِ.

(وَإِنْ أَتَى مُتَوَلًّى كَبِيرًا) أَوْ أَتَى صَغِيرًا أَوْ أَصَرَّ عَلَيْهِ بِمُدَاوَمَتِهِ (فَقِيلَ): يَبْقَى عَلَى وِلَايَتِهِ وَ (يُسْتَتَابُ وَيُتْرَكُ فِي وِلَايَتِهِ إنْ تَابَ وَيُسْتَغْفَرُ لَهُ) قَبْلَ الِاسْتِتَابَةِ وَبَعْدَهَا وَفِي حَالِهَا، وَإِنَّمَا لَمْ أَخُصَّهُ بِمَا بَعْدَ التَّوْبَةِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَبْقَى عَلَى وِلَايَتِهِ

١٠٬٦٨٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.