شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٥

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا يُعَدُّ تَضْيِيعًا لِوِلَايَتِهِ، وَإِنْ أَصَرَّ بَرِئَ مِنْهُ، وَقِيلَ: يَبْرَأُ مِنْهُ فِي حِينِ فِعْلِهِ الْكَبِيرَةَ ثُمَّ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ جُدِّدَتْ لَهُ الْوِلَايَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ، وَهَلَكَ مَنْ لَمْ يُجَدِّدْ لَهُ الْوِلَايَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لَهُ إيصَالٌ لِاسْتِتَابَتِهِ عُذِرَ وَلَكِنْ لَا يَنْتَظِرُ بَرَاءَتَهُ، وَإِنْ وَصَلَهُ بَعْدُ وَضَيَّعَ فَهُوَ مِثْلُهُ ..............................

----------------

(وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) مَا ذَكَرْنَا مِنْ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ بَعْدَ تَوْبَتِهِ أَوْ قَبْلَهَا (فَلَا يُعَدُّ) عَدَمُ فِعْلِهِ (تَضْيِيعًا لِوِلَايَتِهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْهَا لِأَنَّهُ أَبْقَاهُ فِيهَا وَاسْتَتَابَهُ وَتَابَ، (وَإِنْ أَصَرَّ) بِأَنْ قَالَ: لَا أَتُوبُ بَعْدَمَا اسْتَتَابَهُ (بَرِئَ مِنْهُ، وَقِيلَ: يَبْرَأُ مِنْهُ فِي حِينِ فِعْلِهِ الْكَبِيرَةَ ثُمَّ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ جُدِّدَتْ لَهُ الْوِلَايَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ) وُجُوبًا (وَهَلَكَ مَنْ لَمْ يُجَدِّدْ لَهُ الْوِلَايَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ) لِأَنَّ الْوِلَايَةَ السَّابِقَةَ قَدْ زَالَتْ بِبَرَاءَتِهِ بِفِعْلِ الْكَبِيرَةِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهَا بِتَوْبَتِهِ، فَمَنْ أَخَّرَهَا عَنْهُ بَعْدَ وُجُوبِهَا فَقَدْ هَلَكَ (وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لَهُ إيصَالٌ لِاسْتِتَابَتِهِ) بِرَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ أَوْ بِإِحْضَارِهِ أَوْ بِالْمَشْيِ إلَيْهِ أَوْ رَفْعِ الصَّوْتِ لِبُعْدٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ مَانِعٍ مَا (عُذِرَ، وَلَكِنْ لَا يَنْتَظِرُ بَرَاءَتَهُ) حَتَّى يَسْتَتِيبَهُ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، بَلْ يَبْرَأُ مِنْهُ وَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ إذَا لَقِيَهُ أَوْ أَمْكَنَهُ إيصَالُ الِاسْتِتَابَةِ بِوَجْهٍ فَإِنَّهُ يَسْتَتِيبُهُ (وَإِنْ وَصَلَهُ بَعْدُ) أَوْ أَمْكَنَهُ وُصُولُهُ وَلَوْ بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ، (وَضَيَّعَ) اسْتِتَابَتَهُ (فَهُوَ مِثْلُهُ) فَإِنْ كَانَ الْعِصْيَانُ كَبِيرًا فَتَضْيِيعُ الِاسْتِتَابَةِ نِفَاقٌ أَوْ صَغِيرًا فَتَضْيِيعُهَا صَغِيرٌ.

١٠٬٦٨٣ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.