شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤١٤

بَابٌ

وَجَبَ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَصْوِيبُ الْحَقِّ وَتَخْطِئَةُ الْبَاطِلِ إقْرَارًا وَتَصْدِيقًا بِقَلْبِهِ فَأَوَّلُهُ الْجُمْلَةُ، لِأَنَّ أَوَّلَ الْوَاجِبَاتِ: مَعْرِفَةُ وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى .............................

----------------

بَابٌ فِي تَصْوِيبِ الْحَقِّ وَتَخْطِئَةِ الْبَاطِلِ

(وَجَبَ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَصْوِيبُ الْحَقِّ وَتَخْطِئَةُ الْبَاطِلِ) مِمَّا هُوَ مَذْهَبٌ أَوْ دِينٌ (إقْرَارًا) بِلِسَانِهِ (وَتَصْدِيقًا بِقَلْبِهِ)، وَذَلِكَ فِي جُمْلَةِ الْحَقِّ وَجُمْلَةِ الْبَاطِلِ هَكَذَا إجْمَالًا، ثُمَّ فِيمَا قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ تَفْصِيلًا إلَّا أَنَّ الْمُقَلِّدَ إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ وَفِيمَا هُوَ دِينٌ بِخِلَافِ الْمُجْتَهِدِ فَفِي ذَلِكَ وَفِيمَا رَآهُ بِرَأْيِهِ مَذْهَبًا، ثُمَّ إنَّهُ يَدْخُلُ فِي تَصْوِيبِ الْحَقِّ هَكَذَا خُصُوصُ مَذْهَبٍ كَائِنٍ عِنْدَ اللَّهِ حَقًّا، وَفِي تَخْطِئَةِ الْبَاطِلِ هَكَذَا خُصُوصُ مَذْهَبٍ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خَطَأً، وَإِذَا كَانَ تَصْوِيبُ الْحَقِّ وَاجِبًا، (فَأَوَّلُهُ)، أَيْ أَوَّلُ الْحَقِّ وُجُوبًا (الْجُمْلَةُ) لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ، (لِأَنَّ أَوَّلَ الْوَاجِبَاتِ مَعْرِفَةُ وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي ذَاتِهِ

١٠٬٦٩٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.