الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٠وَبِقِيَامِ الْحُجَّةِ بِهَا. وَمَعْرِفَةُ تَصْوِيبِ فَاعِلِهَا عَلَى مَا أُمِرَ بِهَا وَتَخْطِئَةِ مُجَوِّرِهِ أَوْ مُجَوِّرِهَا، .............................
----------------
يُصْبِحَ وَلَمْ يَنْوِ (وَ) تَلْزَمُ أَيْضًا (بِقِيَامِ الْحُجَّةِ بِهَا) فِيمَا هُوَ مُوَسَّعٌ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ كَأَشْيَاءَ يَسَعُ جَهْلُهَا مَا لَمْ يُقَارِفْ كَالرِّبَا وَالزِّنَى، فَإِذَا عَلِمَ بِحُرْمَتِهِمَا لَزِمَهُ اعْتِقَادُهَا، وَإِلَّا فَلَا، لَكِنْ إنْ فَعَلَ أَوْ صَوَّبَ كَفَرَ وَلَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ وَفِيمَا هُوَ مُوَسَّعٌ لَكِنَّهُ مُؤَقَّتٌ كَمَعْرِفَةِ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِمَنْ بَلَغَ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ لِمَنْ بَلَغَ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ وَقْتِهَا لَا تَلْزَمُهُ مَعْرِفَةُ وُجُوبِ ذَلِكَ، إلَّا إنْ عَلِمَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ اعْتِقَادُ وُجُوبِهِ، وَلَوْ قَبْلَ الْوَقْتِ، وَإِنْ قَارَفَ بِتَحْرِيمٍ أَوْ إبَاحَةٍ أَوْ تَخْطِئَةٍ كَفَرَ وَلَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ.
(وَمَعْرِفَةُ) تَصْوِيبِهَا وَ (تَصْوِيبِ فَاعِلِهَا) فِي فِعْلِهَا (عَلَى مَا أُمِرَ بِهَا) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَمَا الْمَصْدَرِيَّةِ، أَيْ عَلَى طَرِيقِ أَمْرِ اللَّهِ إيَّاهُ بِأَدَاءِ تِلْكَ الْفَرَائِضِ، أَوْ مَا اسْمٌ وَعَادَ إلَيْهَا الضَّمِيرُ فِي " بِهَا " بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهَا وَهِيَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَاقِعَةٌ عَلَى الْفَرَائِضِ وَعَلَى مُتَعَلِّقٌ بِتَصْوِيبٍ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَأَمَّا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ أَوْ بِقَوْلِ فَاعِلِهَا، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَجِبُ تَصْوِيبُهَا وَتَصْوِيبُ فَاعِلِهَا وَتَجِبُ مَعْرِفَةُ أَنَّ التَّصْوِيبَيْنِ وَاجِبَانِ أَوْ الْمَعْنَى عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا.
(وَ) مَعْرِفَةُ (تَخْطِئَةِ مُجَوِّرِهِ) أَيْ مُجَوِّرِ فَاعِلِهَا (أَوْ مُجَوِّرِهَا) وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ مُجَوِّرَهُ أَوْ مُجَوِّرَهَا مُخْطِئٌ، وَأَنْ يَعْرِفَ أَنَّ تَخْطِئَتَهُ وَاجِبَةٌ وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ يُجَوِّرُهُ أَوْ يُجَوِّرُهَا مِنْ الْمُخَالِفِينَ