شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

وَقِيلَ: يُصَلِّي كَأَعْمَى وَمُتَحَيِّرٍ حَيْثُ لَا مُرْشِدَ أَرْبَعًا لِأَرْبَعِ نَوَاحٍ.

وَسَقَطَ الِاسْتِقْبَالُ، قِيلَ: بِشِدَّةِ خَوْفٍ وَإِنْ عَلَى مَالٍ وَبِرَبْطٍ عَلَى كَخَشَبَةٍ، وَبِمَرَضٍ تَعَذَّرَ مَعَ التَّوَجُّهِ وَبِظُلْمَةٍ وَعَمًى حَيْثُ لَا ثِقَةَ يَرْشُدُ.

وَصَحَّ تَنَفُّلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَا لِقِبْلَةٍ بَعْدَ إحْرَامٍ إلَيْهَا.

---------------------------

أَمِينَيْنِ فَلْيَتْبَعْ الْأَمِينَيْنِ، (وَقِيلَ: يُصَلِّي كَأَعْمَى) الْكَافُ فَاعِلُ يُصَلِّي أَيْ مِثْلُ الْأَعْمَى مِمَّنْ كَانَ فِي ظُلْمَةِ سِجْنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْرِ، (وَمُتَحَيِّرٍ حَيْثُ لَا مُرْشِدَ) الصَّلَاةُ الْوَاحِدَةُ (أَرْبَعًا) أَرْبَعُ مَرَّاتٍ (لِأَرْبَعِ نَوَاحٍ) كُلُّ نَاحِيَةٍ بِصَلَاةٍ.

(وَسَقَطَ الِاسْتِقْبَالُ، قِيلَ: بِشِدَّةِ خَوْفٍ وَإِنْ) كَانَ الْخَوْفُ (عَلَى مَالٍ) أَوْ نَفْسٍ لِغَيْرِهِ إنْ خَافَ ضَمِنَ مَالَ الْغَيْرِ، وَذَلِكَ بِحَيْثُ لَوْ اسْتَقْبَلَ قُتِلَ أَوْ ضُرِبَ أَوْ أُخِذَ الْمَالُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا الْإِحْرَامَ إلَيْهَا أَحْرَمَ وَعَادَ كَمَا أَمْكَنَ (وَبِرَبْطٍ عَلَى كَخَشَبَةٍ، وَبِمَرَضٍ) وَغَرَقٍ (تَعَذَّرَ مَعَ) هُمَا (التَّوَجُّهِ) أَيْ مُقَابَلَتِهِمَا بِوَجْهِهِ، (وَبِظُلْمَةٍ وَعَمًى حَيْثُ لَا ثِقَةَ يَرْشُدُ)، هَذَا الَّذِي فِي ظُلْمَةٍ أَوْ الْأَعْمَى، وَقِيلَ: يَنْوِي هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ الْقِبْلَةَ.

(وَصَحَّ تَنَفُّلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ) وَلَوْ مَعَ ضَرْبِهَا وَقَبْضِ لِجَامٍ أَوْ رَسَنٍ بِشَرْطِ طَهَارَةِ مَا عَلَيْهَا لَا طَهَارَةَ بَطْنِهَا مَثَلًا بِدُونِ خَوْفٍ (لَا لِقِبْلَةٍ بَعْدَ إحْرَامٍ إلَيْهَا) بِوَجْهِهِ وَجَسَدِهِ، لَا بِوَجْهِهِ فَقَطْ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِتَحَوُّلِهِ إلَى الْقِبْلَةِ فِي الدَّابَّةِ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إلَى حَيْثُ يَسِيرُ، وَبِتَحْوِيلِ الدَّابَّةِ ثُمَّ رَدِّهَا.

وَصَحَّ أَيْضًا تَنَفُّلُ مَاشٍ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ لَكِنْ يُحْرِمُ إلَيْهَا ثُمَّ يُقَابِلُ حَيْثُ مَشَى، وَإِذَا بَلَغَ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ رَكَعَ وَسَجَدَ إلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَنْقُلُ وَجْهَهُ، وَكَذَا يُصَلِّي فَرْضًا عَلَى رَاحِلَةٍ وَلَوْ مَاشِيَةٍ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ إذَا كَانَ تَلْحَقُهُ مَضَرَّةٌ فِي النُّزُولِ وَيُحْرِمُ إلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَنْقُلُ وَجْهَهُ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُقَابِلَهَا حَتَّى تَتِمَّ صَلَاتُهُ فَعَلَ، وَكَذَا يُصَلِّيهَا مَاشِيًا لِعُذْرٍ وَيُقَابِلُ فِي الْإِحْرَامِ، وَإِذَا أَرَادَ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا

١٬٠٧٠ / ١١٬٧٠٢