شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٠

وَعَنْ بَعْضِ سَلَفِنَا:. وَيَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ فَرْزُ دِينِهِ كَفَرْزِ طَرِيقِ دَارِهِ. .............................

----------------

تَأْوِيلٍ أَشْرَكَ، أَوْ بِتَأْوِيلٍ نَافَقَ، وَمِنْهُ وِلَايَةُ أَئِمَّتِنَا، فَمَنْ بَرِئَ مِنْهُمْ لِكَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ أَشْرَكَ، وَمَنْ بَرِئَ مِنْهُمْ لِتَأْوِيلِهِ بِأَنَّهُمْ فِي زَعْمِهِ الْبَاطِلُ عَلَى غَيْرِ حَقٍّ نَافَقَ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ، لَكِنْ مِمَّا دَنَا بِهِ مَا يُنَافِقُ نَاقَضَهُ وَلَا يُشْرِكُ، وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ بَرِئَ مِنْ أَئِمَّتِنَا هَكَذَا وَلَمْ يُعَلِّلْ بِكَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يُنَافِقُ قَالَ فِي " السُّؤَالَاتِ ": الرَّادُّ عَلَى اللَّهِ مُوَاجَهَةً مُشْرِكٌ، وَالرَّادُّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَاجَهَةً مُشْرِكٌ؛ وَالرَّادُّ عَلَى الْقُرْآنِ مُوَاجَهَةً مُشْرِكٌ، وَالرَّادُّ عَلَى اللَّهِ بِتَحْرِيفٍ يُقْتَلُ وَلَا يُسْبَى، وَالرَّادُّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَحْرِيفٍ يُقْتَلُ وَلَا يُسْبَى، وَالرَّادُّ عَلَى الْقُرْآنِ بِتَحْرِيفٍ يُقْتَلُ وَلَا يُسْبَى، وَالرَّادُّ هُوَ النَّاقِضُ، وَكُلُّ مَنْ رَدَّ شَيْئًا فَقَدْ نَقَضَهُ، وَمَنْ نَقَضَهُ فَقَدْ رَدَّهُ، قَالَ: قَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَسَعُ جَهْلُ النَّاقِضِينَ، قَالَ الشَّيْخُ عِيسَى بْنُ يُوسُفَ الْمَدْيُونِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: ذَلِكَ مَعَ أَوَّلِ الْبُلُوغِ، وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ يَخْلُفَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ذَلِكَ إذَا خَطَرَ لَهُ أَوْ ذَكَرَ عَلَنًا، وَالنَّقْضُ يَكُونُ كَبِيرَةَ شِرْكٍ وَيَكُونُ كَبِيرَةَ نِفَاقٍ، وَلَا يَكُونُ صَغِيرَةً وَيَكُونُ تَقَرُّبًا وَاسْتِحْلَالًا

وَيَكُونُ اضْطِرَارًا وَيَكُونُ تَوَسُّعًا، وَالْجَهْلُ فِيهِ قَوْلَانِ، وَالنَّاقِضُونَ هُمْ الْمُخَالِفُونَ أَوْ مَنْ نَقَضَ مَا دَنَا بِهِ وَلَوْ مُوَافِقًا (وَعَنْ بَعْضِ سَلَفِنَا) - هُوَ الشَّيْخُ أَبُو عِيسَى بْنُ مُجَبَّرٍ الوسياني -:.

(يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ فَرْزُ دِينِهِ) عَنْ دِينِ غَيْرِهِ (كَفَرْزِ طَرِيقِ دَارِهِ) عَنْ غَيْرِهِ، فَفِي " السُّؤَالَاتِ ": قَالَ الشَّيْخُ أَبُو زَكَرِيَّاءَ فُصَيْلٌ: لَا تَصِحُّ مَعْرِفَةُ مَذْهَبِ الْمَرْءِ إلَّا بِمَعْرِفَةِ مَذْهَبِ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ، وَقَالَ: لَا تَصِحُّ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ إلَّا بِمَعْرِفَةِ أَضْدَادِهَا، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عِيسَى بْنُ مُجَبَّرٍ الوسياني: لَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ مَذْهَبَهُ حَتَّى

١٠٬٧٠٨ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.