شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٤

فَلَيْسَ عَلَيْنَا مِنْ الْبَحْثِ عَلَى غَيْرِ مَا ظَهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا عَلَيْهِ إظْهَارُ التَّصْوِيبِ وَالتَّخْطِئَةِ، وَأَمَّا مَنْ تَوَالَدَ عَلَى الْخِلَافِ أَوْ تَدَيَّنَ بِهِ فَلَا يُخَلِّصُهُ مِنْهُ إنْ أَرَادَ تَرْكَهُ إلَّا التَّخْطِئَةُ وَالتَّصْوِيبُ وَيُدْعَى إلَى ذَلِكَ، وَكَذَا حُكْمُ مَنْ تَوَالَدَ عَلَى مِلَّةٍ أَوْ تَدَيَّنَ بِهَا، أَوْ بَلَدٍ أَوْ عَسْكَرٍ ظَهَرَ فِيهِ لِلْخِلَافِ أَوْ الشِّرْكِ. .............................

----------------

وَقَالَ: " ﴿دَعْوَتِي لَا تَنْقَطِعُ﴾ "، بِمَعْنَى أَنَّا نَدْعُو الْمُشْرِكِينَ إلَيْهَا وَلَا نُقَاتِلُهُمْ بِلَا دُعَاءٍ إلَيْهَا، وَنَدْعُو النَّاسَ مُطْلَقًا إلَيْهَا، لَكِنْ نَبْدَأُ لِلْمُشْرِكِ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، فَإِذَا أَقَرَّ بِهَا عَلَّمْنَاهُ مَا سِوَاهَا مِنْ دِيَانَتِنَا، وَإِنْ أَبَى مَعَهَا بَعْدَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ لَمْ يَكُنْ مُشْرِكًا بَلْ مُنَافِقًا، وَكَذَا نَدْعُو الْمُخَالِفَ وَإِنْ أَبَى أَبْقَيْنَاهُ فِي بَرَاءَتِهِ (فَلَيْسَ عَلَيْنَا مِنْ الْبَحْثِ عَلَى غَيْرِ مَا ظَهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَا عَلَيْهِ إظْهَارُ التَّصْوِيبِ)

لِلدَّعْوَةِ (وَالتَّخْطِئَةِ) لِدِيَانَةِ الْمُخَالِفِينَ.

(وَأَمَّا مَنْ تَوَالَدَ عَلَى الْخِلَافِ) بِأَنَّ وَلَدَهُ رَجُلٌ مُخَالِفٌ، أَوْ مَنْ وَلَدَهُ رَجُلٌ مُوَافِقٌ، وَتَرَبَّى عِنْدَ الْمُخَالِفِينَ (أَوْ) بَلَغَ وَ (تَدَيَّنَ بِهِ فَلَا يُخَلِّصُهُ مِنْهُ إنْ أَرَادَ تَرْكَهُ إلَّا التَّخْطِئَةُ) لَهُ (وَالتَّصْوِيبُ) لِدَعْوَتِنَا (وَيُدْعَى إلَى ذَلِكَ وَكَذَا حُكْمُ مَنْ تَوَالَدَ) مِنْ الْأَطْفَالِ (عَلَى مِلَّةٍ) مِنْ مِلَلِ الشِّرْكِ يَعْنِي أَنَّ أَبَاهُ مُشْرِكٌ وَرُبِّيَ عِنْدَهُ، وَإِلَّا فَكُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ (أَوْ تَدَيَّنَ بِهَا أَوْ) حُكْمُ أَهْلِ (بَلَدٍ أَوْ) حُكْمُ (عَسْكَرٍ ظَهَرَ فِيهِ لِلْخِلَافِ أَوْ الشِّرْكِ) وَيَدْعُو إلَى ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّخْطِئَةِ وَالتَّصْوِيبِ إلَّا أَنَّ النُّطْقَ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ هُوَ نَفْسُ التَّخْطِئَةِ وَالتَّصْوِيبِ

١٠٬٧٢٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.