الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٧بَابٌ يَجِبُ فَرْزُ دِينِ اللَّهِ مِنْ الْأَدْيَانِ. .............................
----------------
بَابٌ فِي فَرْزِ دِينِ اللَّهِ مِنْ الْأَدْيَانِ (يَجِبُ فَرْزُ دِينِ اللَّهِ مِنْ الْأَدْيَانِ)، أَيْ دِينِ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ دِينُ أَهْلِ الدَّعْوَةِ مِنْ سَائِرِ أَدْيَانِ الْمُشْرِكِينَ، وَكَذَا مِمَّا يَدِينُ بِهِ الْمُخَالِفُونَ مِمَّا يُخَالِفُ مَا نَدِينُ بِهِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يُقَالُ: دِينُ الْمُخَالِفِينَ وَلَا مِلَّةُ الْمُخَالِفِينَ، وَلَا دِينُ الشَّافِعِيِّ وَلَا مِلَّتُهُ، وَلَا دِينُ الْمَالِكِيَّةِ وَلَا مِلَّتُهَا، وَهَكَذَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوهِمُ الْخُرُوجَ مِنْ مِلَّةِ التَّوْحِيدِ وَهُمْ دَاخِلُونَ فِيهَا، كَمَا يُقَالُ دِينُ الْمُشْرِكِينَ، وَيُقَابَلُ بِهِ دِينُ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دِينَ الْمُخَالِفِينَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ دِينُ التَّوْحِيدِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ دِينُ الْإِسْلَامِ بِمَعْنَى دِينِ التَّوْحِيدِ وَالتَّصْدِيقِ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ، وَقَدْ قَالَ فِي " السُّؤَالَاتِ " أَوْ غَيْرِهَا: لَا يُقَالُ مِلَّةُ الشَّافِعِيِّ وَلَا مِلَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَعْنَى فَرْزِ دِينِ اللَّهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ دِينُ اللَّهِ وَأَنَّهُ حَقٌّ مُخَالِفٌ لِمَا سِوَاهُ مِنْ الْبَاطِلِ هَكَذَا جُمْلَةً، إلَّا مَا يَجِبُ عِلْمُهُ عَلَى الْفَوْرِ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُهُ