شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٨

وَإِنْ عَلَى مُتَدَيِّنٍ بِهِ بِالْعِلْمِ بِأَنَّهُ صَوَابٌ وَحَقٌّ، وَأَنَّ النَّجَاةَ فِيهِ وَالثَّوَابَ عَلَيْهِ، وَأَنَّ خِلَافَهُ خَطَأٌ وَبَاطِلٌ، وَأَنَّ الْهَلَاكَ فِيهِ وَالْعِقَابَ عَلَيْهِ. .............................

----------------

وَكَذَا إنْ قَامَتْ الْحُجَّةُ بِشَيْءٍ،.

وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي جَهْلِ النَّاقِضِ، فَفِي " السُّؤَالَاتِ ": وَالْوُجُوهُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْنَا [بِهَا] مَعْرِفَةُ النَّاقِضِ سَبْعَةٌ، سَوَاءٌ أَخَذْنَا أَوْ لَمْ نَأْخُذْ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سجميمان: قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ عَلَيْنَا شَيْءٌ إلَّا مَعَ مُشَاهَدَةِ النَّاقِضِ، وَالنَّاقِضُ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَأَنَّ اللَّهَ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالُوا: وَمَنْ قَالَ يَخْرُجُ أَهْلُ الْكَبَائِرِ مِنْ النَّارِ الَّذِينَ مَاتُوا عَلَيْهَا وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهَا، وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْنَا وِلَايَةُ الْأَشْخَاصِ الَّذِينَ رَأَيْت لَهُمْ الْوَفَاءَ بِدِينِ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ: أَسْمَاءُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ، وَمَنْ قَالَ: طُبِعَ الْعِبَادُ عَلَى أَفْعَالِهِمْ، وَمَنْ قَالَ لَمْ يَخْلُقْ اللَّهُ أَفْعَالَ الْعِبَادِ، وَقِيلَ: لَا، وَلَوْ شَاهَدَ مَا لَمْ يُقَارِفْ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ، (وَإِنْ عَلَى مُتَدَيِّنٍ بِهِ) وَقَوْلُهُ: (بِالْعِلْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِفَرْزٍ (بِأَنَّهُ صَوَابٌ وَحَقٌّ، وَأَنَّ النَّجَاةَ فِيهِ وَالثَّوَابَ عَلَيْهِ، وَأَنَّ خِلَافَهُ خَطَأٌ وَبَاطِلٌ، وَأَنَّ الْهَلَاكَ فِيهِ وَالْعِقَابَ عَلَيْهِ) اعْلَمْ أَنَّ الْخَطَأَ وَالصَّوَابَ يُسْتَعْمَلَانِ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ، وَالْحَقُّ وَالْبَاطِلُ فِي مَسَائِلِ الدِّيَانَاتِ، حَتَّى إذَا سُئِلْنَا عَنْ مَذْهَبِنَا فِي الْفُرُوعِ وَمَذْهَبِ الْمُخَالِفِينَ وَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نَقُولَ: مَذْهَبُنَا صَوَابٌ يَحْتَمِلُ الْخَطَأَ، وَمَذْهَبُ مُخَالِفِينَا خَطَأٌ يَحْتَمِلُ الصَّوَابَ، لِأَنَّك لَوْ قَطَعْت الْقَوْلَ بِأَنَّ مَذْهَبَنَا صَوَابٌ فَقَطْ، مَا صَحَّ قَوْلُنَا: الْمُجْتَهِدُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، وَإِذَا سُئِلْنَا عَنْ دِيَانَتِنَا وَدِيَانَةِ الْمُخَالِفِينَ يَجِبُ أَنْ نَقُولَ: الْحَقُّ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ وَالْبَاطِلُ مَا عَلَيْهِ مُخَالِفُونَا لِأَنَّ الْحَقَّ عِنْدَ اللَّهِ وَاحِدٌ.

١٠٬٧٢٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.