الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥١بِعِلْمِهِ بِاسْمِهِ، وَصِفَتُهُ وَمَنْ يَنْسِبُ إلَيْهِ مِنْ أَئِمَّتِهِ. .............................
----------------
يَجِبُ فَرْزُ دِينِ اللَّهِ، فَالْوَاجِبُ تَخْصِيصُ دِينِنَا إجْمَالًا بِأَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّنَا لَسْنَا مُشْرِكِينَ وَلَا مِنْ الْمُخَالِفِينَ، وَأَمَّا بِالتَّفْصِيلِ فَلَا يَجِبُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَصِفَتُهُ، أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَنَا مَا لَمْ لَوْ نَقَضَهُ نَاقِضٌ لَهَلَكَ وَمَعْرِفَةُ الْأَئِمَّةِ اسْتِحْسَانٌ لَا وُجُوبٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَكَذَا لَا يَجِبُ مَعْرِفَتُهُ بِاسْمِ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ (بِعِلْمِهِ بِاسْمِهِ) وَهُوَ قَوْلُك: دِينُ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ وَهُوَ دِينُ اللَّهِ غَيْرَ أَنَّ مَنْ خَالَفَهُ لَا نُسَمِّيهِ مُشْرِكًا إذَا وَحَّدَ وَأَوَّلَ فَإِنَّهُ يُقَالُ لِلْمُخَالِفِينَ: أَهْلُ التَّوْحِيدِ وَأَهْلُ الْقِبْلَةِ وَأَهْلُ الْجُمْلَةِ، وَلَا يُقَالُ: أَهْلٌ لِلتَّوْحِيدِ، وَكَذَا مَنْ لَيْسَ مُتَوَلًّى كَمَا فِي " السُّؤَالَاتِ ".
(وَصِفَتُهُ) وَهُوَ اشْتِمَالُهُ عَلَى قَوْلِنَا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، أَوْ يُقَالُ: مَا جَاءَ بِهِ عَدْلٌ أَوْ صَوَابٌ، وَوُجُوبُ وِلَايَةِ الْأَشْخَاصِ وَتَنْزِيهِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ أَنْ يَرَاهُ مَخْلُوقٌ، وَخُلُودُ الْفَاسِقِ فِي النَّارِ، وَأَنَّ الِاسْتِوَاءَ بِمَعْنَى الْغَلَبَةِ وَالْمُلْكِ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَأَنَّ
أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (وَمَنْ يَنْسِبُ إلَيْهِ مِنْ أَئِمَّتِهِ) كَجَابِرٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَالرَّبِيعِ، وَالْأَئِمَّةُ أَرْبَعَةٌ مِنْ الْعَرَبِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَزَادَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَامِسُ وَهُوَ الجلندى بْنُ مَسْعُودٍ، وَخَمْسَةٌ مِنْ الْفُرْسِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رُسْتُمَ، وَابْنُهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَأَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَفْلَحَ وَيُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَكَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إبَاضٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَصِلُ إلَى عِلْمِ دِينِهِ بِهِمْ، وَقَدْ قِيلَ بِوُجُوبِ مَعْرِفَةِ الْأَئِمَّةِ الْعَشَرَةِ، وَقِيلَ: لَا تَجِبُ حَتَّى يَسْمَعَ بِمَنْ.