الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٢وَ وِلَايَتِهِمْ وَبَرَاءَةِ مَنْ خَالَفَهُمْ وَتَخْطِئَتِهِ وَالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ وَالْكَوْن عَلَى مَنَاهِجِهِمْ وَسُلُوكِ طَرِيقِهِمْ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَهُوَ دِينُ الْوَهْبِيَّةِ، أَمَاتَنَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الِاسْتِقَامَةِ عَلَيْهِ، وَيَسْتَنْبِئُونَك أَحَقٌّ هُوَ؟ قُلْ إي وَرَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ. .............................
----------------
سَمِعَ (وَ وِلَايَتِهِمْ وَبَرَاءَةِ مَنْ خَالَفَهُمْ) فِيمَا هُوَ مَأْخُوذٌ دِيَانَةً (وَتَخْطِئَتِهِ وَالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ وَالْكَوْنِ عَلَى مَنَاهِجِهِمْ وَسُلُوكِ طَرِيقِهِمْ قَوْلًا وَفِعْلًا وَهُوَ دِينُ الْوَهْبِيَّةِ) نِسْبَةً إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الرَّاسِبِيِّ لَا إلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَنْسَبُ لِتَقَدُّمِهِ، وَلِأَنَّ النَّسَبَ إلَيْهِ عَلَى الْقِيَاسِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَقِيَاسُ النَّسَبِ إلَيْهِ وَهَّابِيٌّ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ، وَلَكِنَّ لَفْظَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ لِمَنْ عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَتَخْرُجُ النُّكَّارُ وَالْفَرَثِيَّةُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَدِينُوا بِمَا دِنَّا (أَمَاتَنَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الِاسْتِقَامَةِ عَلَيْهِ) آمِينَ آمِينَ آمِينَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَالْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا أَنَّ الْوَعِيدَ الَّذِي أَوْعَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْكَفَرَةِ أَوْ النُّبُوءَةِ الَّتِي يَذْكُرُهَا أَوْ الْقُرْآنُ حَقٌّ مَذْكُورٌ بِالتَّأْكِيدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (﴿وَيَسْتَنْبِئُونَك أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إي وَرَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ﴾).
وَفِي " السُّؤَالَاتِ ": وَعَمَّنْ يَنْسُبُ إلَيْهِ مَذَاهِبَ الْخِلَافِ هَلْ يَبْرَأُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَذَلِكَ لِاشْتِهَارِهِمْ فِي الشَّرِّ وَكَذَلِكَ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ مَذْهَبُ الْإِبَاضِيَّةِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبَاضٍ الْمُرِّيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَشْرِقِ، وَسَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ فِي الْمَغْرِبِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، سَأَلْت عَنْ ذَلِكَ الشَّيْخَ أَبَا عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنَ خَلِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَيْهِ فَقَالَ: يَتَوَلَّوْنَ