شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٤

وَيَصِحُّ لِمُخَالِفٍ الرُّجُوعُ إلَيْهِ بِبَرَاءَةٍ مِنْ دِينِهِ وَإِشْهَادٍ بِأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ الْخِلَافِ، .............................

----------------

وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ تَلَامِيذَ أَبِي عُبَيْدَةَ سَأَلُوهُ آيَةً تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ دِينِنَا، فَدَعَا اللَّهَ فَانْشَقَّ السَّقْفُ ثُمَّ السَّمَاوَاتُ حَتَّى رَأَوْا الْعَرْشَ.

رُوِيَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَانَ يُعَلِّمُ الْعِلْمَ فِي غَارٍ وَهُوَ فِي الْكِتْمَانِ، فَقَالَ لَهُ حَمَلَةُ الْعِلْمِ عَنْهُ يَوْمًا: يَا شَيْخَنَا نُرِيدُ مِنْك أَنْ تُعَلِّمَنَا بَعْضَ الْكَرَامَاتِ تَطْمَئِنُّ بِهَا قُلُوبُنَا عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ، فَتَوَضَّأَ الشَّيْخُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى انْفَتَحَ سَقْفُ الْغَارِ وَانْفَتَحَ السَّمَاءُ الْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةُ ثُمَّ الثَّالِثَةُ ثُمَّ الرَّابِعَةُ ثُمَّ الْخَامِسَةُ ثُمَّ السَّادِسَةُ ثُمَّ السَّابِعَةُ فَبَانَ لَهُمْ الْعَرْشُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَبِكَرَامَةِ مَذْهَبِ الْإِبَاضِيَّةِ، وَلَمَّا رَأَى أَبُو بِلَالٍ الْخُرُوجَ عَنْ الظَّلَمَةِ اجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فِي بَيْتِ بَنِي تَمِيمٍ فَدَعَوَا اللَّهَ وَرَغِبُوا لِلَّهِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ عَلَامَةً إنْ رَضِيَ خُرُوجَهُمْ فَانْشَقَّ سَقْفُ الْبَيْتِ حَتَّى نَظَرُوا إلَى السَّمَاءِ، وَالْبَيْتُ مَشْهُورٌ فِي بَنِي تَمِيمٍ سَأَلَ عَنْهُ قُرَّةَ بْنَ عِمْرَانَ فَأَرَوْهُ إيَّاهُ.

(وَيَصِحُّ لِمُخَالِفٍ الرُّجُوعُ إلَيْهِ بِبَرَاءَةٍ مِنْ دِينِهِ)، أَيْ مِمَّا دَانَ بِهِ وَخَالَفَ دِينَ الْمُسْلِمِينَ وَبِبَرَاءَتِهِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ (وَإِشْهَادٍ) لِلْأُمَنَاءِ (بِأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ الْخِلَافِ)

١٠٬٧٣٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.