الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٥وَالْخَطَأُ لِدِينِ الْوِفَاقِ وَالصَّوَابِ، هَكَذَا قِيلَ، وَإِنْ بِلَا فَرْزِ أَئِمَّةٍ وَقَصْدِ مَذْهَبِهِمْ وَدِينِهِمْ، وَالْكَوْنُ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ وَالْبَرَاءَةُ مِمَّا بَرِئُوا وَمَا قُلْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ فَرْزِ الدِّينِ، إنَّمَا هُوَ بِعِلْمِهِ مِنْ الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ الْإِجْمَاعِ أَوْ قِيَامِ الْحُجَّةِ بِهِ بِعُدُولٍ مِنْ أَهْلِهِ. وَيَصِحُّ، قِيلَ لِأَحَدٍ بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ جَمِيعُ حُجَجِهِ وَدَلَائِلِهِ، وَيَتَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ أَيْضًا مِنْ عُدُولِهِ إنْ قَالُوا: إنَّهُ .............................
----------------
(وَالْخَطَأُ لِدِينِ) إلَى دِينِ (الْوِفَاقِ وَالصَّوَابِ، هَكَذَا قِيلَ، وَإِنْ بِلَا فَرْزِ أَئِمَّةٍ) أَئِمَّةِ دِينِ الصَّوَابِ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ، (وَقَصْدِ) عُطِفَ عَلَى بَرَاءَةٍ أَوْ إشْهَادٍ (مَذْهَبِهِمْ) لِأَنَّهُ أَرْجَحُ وَأَحَقُّ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ يَقْطَعُ الْعُذْرَ بِهِ وَلِأَنَّ بَقَاءَهُ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الْفُرُوعِ يُوهِمُ بَقَاءَهُ عَلَى مَا دَانَ بِهِ أَهْلُ مَذْهَبِهِ فَيُسَاءُ الظَّنُّ بِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُسَاءَ الظَّنُّ بِهِ، وَأَيْضًا إذَا بَقِيَ عَلَى مَذْهَبِ الْمُخَالِفِينَ كَانَ بَقَاؤُهُ عَلَيْهِ مِنْ مَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّبَرُّؤُ مِنْهَا (وَدِينِهِمْ، وَالْكَوْنُ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ وَالْبَرَاءَةُ مِمَّا يَرْنُوَا)، أَيْ التَّنَزُّهُ عَمَّا تَنَزَّهُوا عَنْهُ مِنْ بَرَاءَةِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَوِلَايَةِ الْمُخَالِفِينَ، (وَمَا قُلْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ فَرْزِ الدِّينِ إنَّمَا هُوَ بِعِلْمِهِ مِنْ الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ الْإِجْمَاعِ أَوْ قِيَامِ الْحُجَّةِ بِهِ) " الْبَاءُ " لِلتَّعَدِّيَةِ (بِعُدُولٍ) " الْبَاءُ " لِلْآلَةِ (مِنْ أَهْلِهِ) عَدْلَيْنِ فَصَاعِدًا، وَقِيلَ: عَدْلٌ فَصَاعِدًا، وَمَرَّ خِلَافٌ فِي ذَلِكَ.
(وَيَصِحُّ) الدِّينُ (قِيلَ) أَيْ قَالُوا وَلَيْسَ تَمْرِيضًا (لِأَحَدٍ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ جَمِيعُ حُجَجِهِ وَدَلَائِلِهِ، وَيَتَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ أَيْضًا مِنْ عُدُولِهِ) (إنْ قَالُوا) فِي أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ (إنَّهُ)