شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٧٠

........................

----------------

وَفِي الْأَثَرِ " لِلْمُصَنِّفِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: لَا يَسَعُ كُلَّ بَالِغٍ عَاقِلٍ أَنْ يَجْهَلَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ أَنَّهُ وَاحِدٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَالْإِقْرَارُ بِهِ وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَيْ الْقُرْآنِ وَسَائِرِ الْوَحْيِ وَاجْتِهَادِهِ إنْ كَانَ يَجْتَهِدُ هَكَذَا إجْمَالًا أَنَّهُ حَقٌّ، وَلَا يَسَعُ جَهْلُ الشِّرْكِ بِاَللَّهِ فَمَا دُونَهُ مِنْ خِصَالِ التَّوْحِيدِ وَلَا جَهْلُ مَعْرِفَةِ السُّؤَالِ الْمُتَّصِلِ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ، وَلَا يُعْذَرُ مَنْ فَرَّطَ فِيهِ وَلَا جَهِلَ الْفَرَائِضَ عِنْدَ أَوْقَاتِهَا، وَإِذَا حَضَرَتْ وَهُوَ يَتَعَلَّمُ وَلَمْ يَفْهَمْ حَتَّى فَاتَ وَقْتُهَا أَبْدَلَهَا

وَسَلَّمَ، قِيلَ: إنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ وَاخْتِيرَ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِمَا فَهِمَ وَإِنْ بِتَسْبِيحٍ أَوْ بِتَكْبِيرٍ أَوْ بِهِمَا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَلَا يَسَعُ جَهْلُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ، وَلَا جَهْلُ التَّقْصِيرِ، وَيَسَعُ جَهْلُ الْجَمْعِ وَلَا جَهْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَقِيلَ: يَسَعُ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِمَا وَلَا يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْعِقَابِ إذَا ذُكِرَ ذَلِكَ، وَمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ غَيْرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَا يُبْعَثُ، فَفِيهِ خِلَافٌ، وَإِنْ قَامَتْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ بِنَحْوِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ - إلَى - ﴿يُحْشَرُونَ﴾، وَشَكَّ كَفَرَ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا الذُّبَابَ.

وَمَنْ شَكَّ فِي آيَةٍ لَمْ يُشْرِكْ حَتَّى تَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ، أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ، فَحِينَئِذٍ يُقْتَلُ إنْ لَمْ يَتُبْ.

وَمَنْ عَايَنَ دَائِنًا بِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَسَعْهُ جَهْلُ كُفْرِهِ، وَفِي وُجُوبِ عِلْمِهِ بِأَنَّ هَذَا الْمُطِيعَ يُثَابُ أَوْ الْعَاصِيَ يُعَاقَبُ، خِلَافٌ، قِيلَ: سَالِمٌ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ

١٠٬٧٤٨ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.