شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

وَإِنْ صَلَّى بِدُونِهَا وَإِنْ بِخَطٍّ فَسَدَتْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِمُرُورِ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ أَوْ مُشْرِكٍ أَوْ بَالِغٍ أَقْلَفَ أَوْ مَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ قِرْدٍ أَوْ سَبُعٍ وَإِنْ

-----------------------------

يُقَالُ فِي غَيْرِهَا بِالْفَتْحِ فَقَطْ، وَرُوِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: مُؤَخَّرَةٌ بِالتَّاءِ مَعَ تِلْكَ اللُّغَاتِ، وَيُقَالُ: آخِرَةٌ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْخَاءِ وَهُوَ الْعُودُ الَّذِي يُسْتَنَدُ إلَيْهِ الرَّاكِبُ، وَقِيلَ: السُّتْرَةُ، وَقِيلَ: ذِرَاعٌ، وَقِيلَ: ثُلُثَا ذِرَاعٍ وَأَنَّهُمَا هُوَ قَدْرُ مُؤَخَّرِ الرَّحْلِ، وَإِنْ صَلَّى إلَى سُتْرَةٍ وَمَرَّ بَيْنَهُمَا مَا يَقْطَعُ فَسَدَتْ - قَرُبَتْ أَوْ بَعُدَتْ - وَكَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَطِّ، وَقِيلَ: لَا يَفْسُدُ إلَّا إنْ قَرُبَتْ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْقُرْبِ، وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ: فَهَلْ فِي أَقَلِّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ إلَخْ؛ وَقِيلَ لَا تَفْسُدُ وَلَوْ مَرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَوَجْهُ مَنْ قَالَ تَفْسُدُ وَلَوْ بَعُدَتْ أَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ الْخِطَّةَ أَوْ السُّتْرَةَ كَانَ كُلَّ مَا رَدَّتْ حَرِيمُ صَلَاتِهِ، كَذَا يَظْهَرُ لِي، وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي الْمُرُورِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ أَوْ الْخِطَّةِ إذَا بَعُدَ عَنْهَا، هَلْ يُكْرَهُ أَوْ يُحَرَّمُ؟ وَهَلْ لَهُ مَنْعُ الْمَارِّ أَمْ لَا؟ أَوْ لَهُ الْمُرُورُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَفْسُدُ الْمُرُورُ فِيهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ السُّتْرَةُ أَوْ الْخِطَّةُ، لَا فِي مَوْضِعٍ يَفْسُدُ الْمُرُورُ فِيهِ؟ أَقْوَالٌ.

(وَإِنْ صَلَّى بِدُونِهَا)، أَيْ بِدُونِ السُّتْرَةِ (وَإِنْ) كَانَتْ (بِخَطٍّ) حَيْثُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ الْخَطِّ أَوْ يَنْوِي كَذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ (فَسَدَتْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِمُرُورِ حَائِضٍ) أَوْ نُفَسَاءٍ، (أَوْ جُنُبٍ)، يُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، (أَوْ مُشْرِكٍ أَوْ بَالِغٍ أَقْلَفَ) وَقْتَ لَا يُعْذَرُ، وَأَمَّا وَقْتُ عُذْرِهِ إنْ قَصَّرَ قِيلَ: وَتَابَ وَوَافَقَتْ تَوْبَتُهُ مَانِعًا مِنْ الْخَتْنِ، أَوْ لَمْ يُقَصِّرْ بِأَنْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ قَبْلَ أَنْ يُكَلَّفَ حَتَّى كُلِّفَ أَوْ جُنَّ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَأَفَاقَ بَعْدَهُ وَمَنَعَهُ مَانِعٌ بَعْدَهُ مِنْ الْخَتْنِ فَإِنَّهُ كَالْمَخْتُونِ، (أَوْ مَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ)، وَمَعْنَى مُرُورِ هَؤُلَاءِ مُرُورُ حَامِلِهَا، أَوْ رُمِيَتْ كَمَا يُرْمَى الْحَجَرُ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَمُرَّ هِرٌّ بِفَأْرَةٍ فِي فِيهِ، (أَوْ قِرْدٍ) بِكَسْرِ فَإِسْكَانٍ، (أَوْ سَبُعٍ وَإِنْ

١٬٠٧٥ / ١١٬٧٠٢