شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٢

وَيُقَلَّدُ فِي قَوْلٍ وَعَمَلٍ وَفُتْيَا وَحُكْمٍ، وَفِي قَوْلِهِ أَيْضًا: هَذَا قَوْلُنَا أَوْ قَوْلُ غَيْرِنَا أَوْ مَأْخُوذٌ بِهِ أَوْ مَتْرُوكٌ أَوْ حُجِرَ عَلَى الْفُتْيَا بِهِ أَوْ الْعَمَلِ،. وَجَازَ تَعْلِيمُهَا لِطَالِبِهَا .............................

----------------

بِأَنْ أَفْتَاهُ بِجَهْلٍ أَوْ كَلَامٍ لِغَيْرِ الْمُجْتَهِدِ عَمْدًا أَوْ غَلَطًا أَوْ خَطَأً، وَلَا يُعْذَرُ الْمُقَلِّدُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ مَا لَمْ يُقَارِفْ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: بِجَوَازِ التَّقْلِيدِ فِي الْإِفْتَاءِ بِالْقَوْلِ الْمَتْرُوكِ أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ الْمُقَلِّدُ وَأَنَّهُ أَجْزَاهُ إلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ تَعَمُّدُ الْأَخْذِ بِالْمَتْرُوكِ، وَلَا لِلْمُفْتِي الْإِفْتَاءُ بِهِ، لَكِنْ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ لَمْ يُكَفَّرَا (وَيُقَلَّدُ) الْعَالِمُ الْأَمِينُ (فِي قَوْلٍ وَعَمَلٍ وَفُتْيَا وَحُكْمٍ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّقْلِيدِ فِي الْعَمَلِ أَنْ تَرَاهُ يَعْمَلُ شَيْئًا فَتَعْمَلُهُ أَوْ يَتْرُكُهُ فَتَتْرُكُهُ، بَلْ أَرَادَ أَنْ تُقَلِّدَهُ فِيمَا مَرْجِعُهُ إلَى الْفِعْلِ بِأَنْ يَقُولَ لَك افْعَلْ كَذَا أَوْ لَا تَفْعَلْ كَذَا، بَلْ أَرَادَ أَنَّهُ يُقَلِّدُهُ فِيمَا يَقُولُهُ مِمَّا مَرْجِعُهُ إلَى أَنْ يَقُولَهُ الْمُقَلِّدُ الْمَذْكُورُ أَوْ يَفْعَلَهُ أَوْ يُفْتِيَ بِهِ الْعَالِمُ

أَوْ يَحْكُمَ بِهِ فَيَقُولَ الْمُقَلِّدُ: إنَّهُ جَائِزٌ، وَإِنَّمَا قُلْت ذَلِكَ لِإِمْكَانِ أَنْ يَفْعَلَ أَوْ يَتْرُكَ مِنْ وَجْهٍ لَا يَتَفَطَّنُ لَهُ، وَذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (وَفِي قَوْلِهِ: أَيْضًا هَذَا قَوْلُنَا أَوْ قَوْلُ غَيْرِنَا أَوْ مَأْخُوذٌ بِهِ أَوْ مَتْرُوكٌ أَوْ حُجِرَ عَلَى الْفُتْيَا بِهِ أَوْ الْعَمَلِ) بِهِ.

(وَجَازَ تَعْلِيمُهَا)، أَيْ تَعْلِيمُ الْأَقْوَالِ الَّتِي يَجُوزُ الِاخْتِلَافُ فِيهَا، وَهِيَ أَقْوَالُ الْفُرُوعِ وَلَوْ مَتْرُوكًا أَوْ مَحْجُورًا أَوْ قَوْلَ مُخَالِفٍ (لِطَالِبِهَا) أَوْ لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَدَرْسِهَا وَكَتْبِهَا وَتَفْسِيرِهَا، لِيُعْلَمَ الصَّحِيحُ مِنْ غَيْرِهِ وَيُعْلَمَ الْحُجَّةُ وَالدَّلِيلُ، وَلِيَأْخُذَ الْمُضْطَرُّ بِهَا إذَا اُضْطُرَّ، وَلِيَحْذَرَ مِنْ الْمَتْرُوكِ وَالْمَحْجُورِ، وَقَوْلِ الْمُخَالِفِ إذَا بَانَ خَطَؤُهُ، وَيَذْكُرُهَا بِالْحَجْرِ وَالتَّرْكِ وَالْخِلَافِ، وَيَكْتُبُهَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَ:

١٠٬٧٦٠ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.