الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٣بِشَرْطِ الْإِخْبَارِ بِالْمَتْرُوكِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، وَبِقَوْلِ الْمُخَالِفِ لَا تَعْلِيمُهَا وَإِفْتَاؤُهَا لِلْحُكْمِ بِهَا أَوْ الْعَمَلِ، وَلَزِمَ بِهِ الْعِصْيَانُ وَبِتَعْلِيمِهَا عَلَى أَنَّهَا صَوَابٌ أَوْ غَيْرَ مَتْرُوكَةٍ. وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا تَعْلِيمُ أَقْوَالِ أَهْلِ الْخِلَافِ لِقُضَاتِهِمْ وَلِعَامِلٍ بِهَا. .............................
----------------
(بِشَرْطِ الْإِخْبَارِ بِالْمَتْرُوكِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَبِقَوْلِ الْمُخَالِفِ) فِي نُطْقِهِ إذَا نَطَقَ بِهِنَّ، وَفِي كِتَابَتِهِنَّ إذَا كَتَبَهُنَّ، وَيَكْفِي أَنْ يَقُولَ هُوَ قَوْلُ الْمُخَالِفِينَ أَوْ الْمُخَالِفِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَائِلَهُ أَوْ لَمْ يَقُلْ لِلنُّكَّارِ أَوْ لِلْمَالِكِيَّةِ أَوْ الشَّافِعِيَّةِ أَوْ غَيْرِهِمْ، (لَا تَعْلِيمُهَا)، أَيْ الْقَوْلِ الْمَتْرُوكِ وَالْمَحْجُورِ، وَقَوْلُ الْمُخَالِفِ لَا يُعَلِّمُهَا أَوْ يَكْتُبُهَا لِلْحُكْمِ بِهَا أَوْ الْعَمَلِ بِهَا (وَإِفْتَاؤُهَا لِلْحُكْمِ بِهَا أَوْ الْعَمَلِ) بِهَا، (وَلَزِمَ بِهِ) أَيْ بِتَعْلِيمِهَا وَإِفْتَائِهَا لِلْحُكْمِ بِهَا أَوْ لِلْعَمَلِ بِهَا، وَكَذَا كَتْبُهَا، وَالتَّعَلُّمُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالتَّعْلِيمِ (الْعِصْيَانُ وَبِتَعْلِيمِهَا عَلَى أَنَّهَا صَوَابٌ) إذَا كَانَتْ غَيْرَ صَوَابٍ (أَوْ غَيْرَ مَتْرُوكَةٍ) أَوْ غَيْرَ مَحْجُورَةٍ إذَا كَانَتْ مَتْرُوكَةً أَوْ مَحْجُورَةً صَرَّحَ بِأَنَّهَا صَوَابٌ أَوْ غَيْرُ مَتْرُوكَةٍ أَوْ فُهِمَ مِنْهُ ذَلِكَ.
(وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا تَعْلِيمُ أَقْوَالِ أَهْلِ الْخِلَافِ لِقُضَاتِهِمْ) أَوْ مُفْتِيهِمْ (وَ) لَا (لِعَامِلٍ بِهَا) وَلَا كِتَابَةِ تَآلِيفِهِمْ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَطَأٌ، أَوْ بِسَقْطِ الْخَطَأِ، أَوْ كَانَتْ مُوَافَقَةً لِمَذْهَبِنَا، هَذَا كُلُّهُ سَدٌّ لِلذَّرِيعَةِ عَنْ الْجُهَلَاءِ، وَمَنْ لَا يُمَيِّزُ وَمَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ تَعْظِيمُهُمْ، وَأَمَّا مَا كَانَ صَوَابًا فَلَا مَانِعَ مِنْهُ فِي الْفُرُوعِ مُطْلَقًا، وَلَا صَوَابَ فِي الْأُصُولِ إلَّا مَعَنَا.