الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٠٠وَجَازَ لِمَنْ عَرَفَ دِينَنَا أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَنَّهُ صَوَابٌ وَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَا يَحْنَثُ وَلَوْ عَرَفَهُ بِتَقْلِيدٍ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ بِهِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا إنْ قَلَّدَ أُمَنَاءَ، وَحِنْثَ مُبْتَدِعٌ إنْ حَلَفَ عَلَى دِينِهِ بِذَلِكَ، .............................
----------------
غَيْرِنَا، وَاخْتَارَ الْمَحَلِّيُّ قَبُولَ مَنْ فَعَلَهُمَا جَهْلًا، وَقِيلَ: يُقْبَلُ فِي الْمَظْنُونِ كَشُرْبِ النَّبِيذِ لَا فِي الْمَقْطُوعِ كَشُرْبِ الْخَمْرِ إذْعَانًا لِلَّهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَجَازَ لِمَنْ عَرَفَ دِينَنَا) وَكَانَ مُوَافِقًا لَنَا (أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَنَّهُ صَوَابٌ، وَ) عَلَى أَنَّهُ (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَا يَحْنَثُ وَلَوْ عَرَفَهُ بِتَقْلِيدٍ) وَبِدُونِ أَنْ تُذْكَرَ لَهُ الْأَدِلَّةُ، أَوْ بِأَنْ تُذْكَرَ لَهُ وَيَحْفَظَهَا تَقْلِيدًا أَوْ يَعْتَقِدَهَا بِدُونِ أَنْ يَتَحَقَّقَهَا وَيَتَصَوَّرَهَا، وَلَوْ أَخَذَهُ بِتَقْلِيدٍ لِلْعَامَّةِ بِالشُّهْرَةِ وَالتَّصْدِيقِ، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْحِنْثَ إنَّمَا هُوَ لِمُخَالَفَةِ الْوَاقِعِ، وَحَيْثُ مَا وَافَقَ الْوَاقِعَ لَمْ يَحْنَثْ، وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ فَكَذَلِكَ الْحَالِفُ عَلَى أَنَّ دِينَنَا صَوَابٌ وَمِنْ اللَّهِ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ بِتَحْقِيقٍ إذَا أَخَذَهُ تَقْلِيدًا، وَمَا لَمْ يُحَقِّقْ فَغَيْرُ مَقْصُودٍ تَحْقِيقًا (وَقِيلَ: يَحْنَثُ) الْمُقَلِّدُ (بِهِ)، أَيْ بِالْحَلِفِ، (مُطْلَقًا) إنْ قَلَّدَ غَيْرَ الْأُمَنَاءِ أَوْ قَلَّدَ الْأُمَنَاءَ لِأَنَّهُ كَحَالِفٍ عَلَى غَيْبٍ إذْ حَكَمَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ، وَاحْتَرَزَ عَمَّا إذَا عَرَفَهُ بِدَلَائِلِهِ وَشَوَاهِدِهِ فَلَا يَحْنَثُ، (وَقِيلَ): يَحْنَثُ إنْ قَلَّدَ غَيْرَ الْأُمَنَاءِ وَعَرَفَهُ بِهِمْ (لَا إنْ قَلَّدَ) فِي مَعْرِفَتِهِ (أُمَنَاءَ)، وَلَا إنْ أَخَذَهُ بِدَلَائِلِهِ وَشَوَاهِدِهِ (وَحِنْثَ مُبْتَدِعٌ) مِنْ أَهْلِ الْوِفَاقِ أَوْ الْخِلَافِ لَكِنْ بِابْتِدَاعِهِ يَخْرُجُ مِنْ الْوِفَاقِ (إنْ حَلَفَ عَلَى دِينِهِ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ ثُبُوتِ الصَّوَابِ، وَالثُّبُوتُ مِنْ