الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٠٩فَمَنْ أَوْجَبَهَا بَعْدَهُ كَفَرَ، وَتَجِبُ وِلَايَةُ مُظْهِرِ طَاعَةِ إمَامٍ عَدْلٍ فِي دَارٍ ظَهَرَ فِيهَا التَّوْحِيدُ، وَإِنْ غَابَ، إلَّا إنْ أَظْهَرَ مُوجِبَ بَرَاءَةٍ، وَإِنْ ظَهَرَ بِهَا إمَامُ دِفَاعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ سِيرَةِ كِتْمَانٍ مِنْ أَهْلِ دَعْوَتِنَا رَجَعَ الْحُكْمُ .............................
----------------
التَّفْتِيشَ عَنْهُمْ لِيُعْرَفُوا، وَإِنَّمَا يُعْرَفُونَ بِأَخْبَارِهِمْ، فَكَوْنُهُمْ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ لَيْسَ إلَّا لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ الْمَطْلُوبَ فِي ذَلِكَ، وَاعْتُرِضَتْ عِلَلُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالْمَنْعِ، قِيلَ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّوَاتُرِ إسْلَامٌ وَلَا عَدَمُ احْتِوَاءِ بَلَدٍ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِجَوَازِ تَوَاطُؤِ الْكُفَّارِ وَأَهْلِ بَلَدٍ عَلَى الْكَذِبِ، فَلَا يُفِيدُ خَبَرُهُمْ الْعِلْمَ، وَاعْتُرِضَ قَوْلُ الْإِصْطَخْرِيُّ بِأَنَّ تَسْمِيَةَ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ آحَادًا عِنْدَ الْحِسَابِ لَا أَهْلِ الْأُصُولِ، وَاعْتُرِضَ أَيْضًا قَوْلُ الْأَرْبَعِينَ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِإِخْبَارِهِمْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذُكِرَ بَعْدَ إخْبَارِ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ لِحُصُولِ الِاطْمِئْنَانِ، (فَمَنْ أَوْجَبَهَا بَعْدَهُ كَفَرَ) كُفْرَ شِرْكٍ لِأَنَّ التَّوَاتُرَ يُفِيدُ الْعِلْمَ، وَقِيلَ: كُفْرَ نِفَاقٍ.
(وَتَجِبُ وِلَايَةُ مُظْهِرِ طَاعَةِ إمَامٍ عَدْلٍ فِي دَارٍ ظَهَرَ فِيهَا التَّوْحِيدُ وَإِنْ غَابَ) ذَلِكَ الْمُظْهِرُ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ
الْوَفَاءُ بِالدَّيْنِ غَابَ مِنْ أَوَّلَ أَوْ سَافَرَ عَنْ بِلَادِ الْإِمَامِ (إلَّا إنْ أَظْهَرَ مُوجِبَ بَرَاءَةٍ) كَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ، وَكَكَوْنِهِ مُخَالِفًا، وَكَذَا إنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ إذَا أَظْهَرَهُ لِأَنَّهُ لَوْ كَتَمَهُ فِي قَلْبِهِ أَوْ فِي بَيْتِهِ مَثَلًا وَلَمْ يَحْضُرْهُ أَحَدٌ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ شَهَادَةٌ (وَإِنْ ظَهَرَ بِهَا إمَامُ دِفَاعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ سِيرَةِ كِتْمَانٍ مِنْ أَهْلِ دَعْوَتِنَا رَجَعَ الْحُكْمُ