شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥١٠

فِيهَا إلَى وِلَايَةِ الْأَشْخَاصِ لِمَنْ ظَهَرَ مِنْهُ خَيْرٌ وَظُنَّ فِيهِ، وَوَافَقَ فِي الشَّرِيعَةِ بِغَيْرِ امْتِحَانٍ، وَتُسَمَّى الْأُولَى وِلَايَةُ الْبَيْضَةِ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي مَسَاجِدِهِمْ، .............................

----------------

فِيهَا إلَى وِلَايَةِ الْأَشْخَاصِ لِمَنْ ظَهَرَ مِنْهُ خَيْرٌ وَظُنَّ فِيهِ) احْتِرَازًا عَنْ أَنْ يَظْهَرَ فِيهِ خَيْرٌ وَيَرْتَابَ فِيهِ.

وَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُ وَلَمْ يَظُنَّ فِيهِ فَلَا يَتَوَلَّى، وَذَلِكَ بِأَنْ تَظْهَرَ مِنْهُ أَعْمَالُ الْبِرِّ، وَتُرَى مِنْهُ أَمَارَةُ الْخُدَعِ أَوْ أَمَارَةُ الِاسْتِهْزَاءِ أَوْ أَمَارَةُ إرَادَةِ التَّوَصُّلِ بِذَلِكَ الْخَيْرِ إلَى غَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ، أَوْ أَمَارَةُ كَبِيرَةٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَ عَلَيْنَا إبْقَاءُ الصَّحَابَةِ عَلَى الْوِلَايَةِ كُلِّهِمْ إلَّا مَنْ تَبَيَّنَ مِنْهُ ذَنْبٌ كَبِيرٌ وَلَيْسُوا كَغَيْرِهِمْ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّ عَلَيْهِمْ بِخَيْرٍ، وَمَنْ وَقَفَ فِي أَمْرِ الْفِتْنَةِ أَبْقَيْنَاهُ عَلَى وِلَايَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ عِلْمِهِ، بَلْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فَوَقَفَ (وَوَافَقَ) نَا (فِي الشَّرِيعَةِ)، أَيْ الدِّيَانَةِ لِأَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ مِنْهُ الْخَيْرُ وَيُظَنُّ فِيهِ، لَكِنْ قَدْ خَالَفَ فِي بَعْضِ الدِّيَانَةِ كَالْمُخَالِفِ (بِغَيْرِ امْتِحَانٍ) لَهُ بَلْ يَكْتَفِي، بِمَا يَظْهَرُ وَيُظَنُّ فِيهِ (وَتُسَمَّى الْأُولَى) وَهِيَ وِلَايَةُ مَنْ أَظْهَرَ طَاعَةَ الْإِمَامِ الْعَدْلِ (وِلَايَةُ الْبَيْضَةِ) وَهِيَ بَيْضَةُ الْقِتَالِ، أُضِيفَتْ الْوِلَايَةُ إلَيْهَا لِأَنَّ الْمُتَوَلَّى يُذْعِنُ إلَى مَا يَأْمُرُهُ الْإِمَامُ مِنْ الْقِتَالِ، وَالْإِضَافَةُ تَصِحُّ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنَّ

بَيْضَةَ الْقَوْمِ كَبِيرُهُمْ، وَالْإِمَامُ الْعَدْلُ أَكْبَرُ، فَأُضِيفَتْ إلَيْهِ، وَوَجْهُ التَّسْمِيَةِ لَا يُوجِبُهَا.

(وَكَذَا الْحُكْمُ فِي مَسَاجِدِهِمْ) يَعْنِي مَسَاجِدَ الْمُتَوَلِّينَ بِوِلَايَةِ الْبَيْضَةِ وَالْمُتَوَلِّينَ

١٠٬٧٨٨ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.