شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥١١

وَجَازَتْ شَهَادَتُهُمْ وَدَفْعُ الْحُقُوقِ إلَيْهِمْ وَيُحْكَمُ بِهِمْ وَإِلَيْهِمْ وَتَسْمِيَتُهُمْ بِمُوَافِقِينَ، وَمَنْ رَمَاهُمْ بِغَيْرِهِ أَوْ جَحَدَ كَوْنَهُمْ مُوَافِقِينَ كَفَرَ، وَإِنْ ظَهَرَ فِيهَا أَحْكَامُ الْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ حُكِمَ فِيهَا بِأَحْكَامِ التَّوْحِيدِ مِنْ مُنَاكَحَةٍ وَمُوَارَثَةٍ وَمُدَافَنَةٍ .............................

----------------

بِوِلَايَةِ الْأَشْخَاصِ تُحْكَمُ بِأَنَّهَا مَسَاجِدُ الْمُسْلَمِينَ، فَإِنْ (مُظْهِرٍ) جِنْسٌ وَمَنْ يُجَوِّزُ اعْتِبَارَ مَعْنَاهَا (وَجَازَتْ شَهَادَتُهُمْ وَدَفْعُ الْحُقُوقِ إلَيْهِمْ) مِمَّا لَا يُدْفَعُ إلَّا لِلْمُتَوَلَّى كَالزَّكَاةِ وَمَا يُدْفَعُ لِلْمُوَحِّدِ مُطْلَقًا، فَيُحْكَمُ أَيْضًا عَلَى أَهْلِ تِلْكَ الدَّارَيْنِ بِحُكْمِ التَّوْحِيدِ، فَتُدْفَعُ لَهُمْ الْحُقُوقُ الَّتِي تُدْفَعُ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ مُطْلَقًا، حَتَّى يُرَى مِنْ أَحَدِهِمْ شِرْكٌ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالشِّرْكِ، وَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ صَاحِبَ الْمَالِ أَنْ يُعْطِيَ زَكَاتَهُ مَنْ شَاءَ مِنْ أَهْلِهَا.

(وَيُحْكَمُ بِهِمْ) لَيْسَ تَكْرِيرًا مَحْضًا لِقَوْلِهِ: جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ، لِأَنَّ الْحُكْمَ بِهَا فَرْعٌ عَنْ جَوَازِهَا لَا نَفْسَ جَوَازِهَا، لَكِنَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ (وَ) يُحَاكَمُ (إلَيْهِمْ، وَتَسْمِيَتُهُمْ بِمُوَافِقِينَ، وَمَنْ رَمَاهُمْ بِغَيْرِهِ)، أَيْ بِغَيْرِ الْوِفَاقِ عَمْدًا (أَوْ جَحَدَ كَوْنَهُمْ مُوَافِقِينَ) جَهْلًا بِأَنَّ مَنْ كَانَ عَلَى صِفَتِهِمْ يُسَمَّى مُوَافِقًا، أَوْ جَزْمًا بِأَنَّ الْمُوَافِقِينَ مَنْ عَلَى غَيْرِهَا أَوْ أَقْدَمَ عَلَى تَسْمِيَتِهِمْ غَيْرَ مُوَافِقِينَ قِيلَ: الْبَحْثُ عَنْهَا (كَفَرَ) كُفْرَ نِفَاقٍ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ بِشَهَادَةِ مَنْ يَتَوَلَّاهُ أَحَدٌ وِلَايَةَ الْبَيْضَةِ حَتَّى يُعْلَمَ مِنْهُ الْوَفَاءُ (وَإِنْ ظَهَرَ فِيهَا أَحْكَامُ الْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ حُكِمَ فِيهَا بِأَحْكَامِ التَّوْحِيدِ مِنْ مُنَاكَحَةٍ وَمُوَارَثَةٍ وَمُدَافَنَةٍ) يُدْفَنُ الْمُنَافِقُونَ فِي مَقْبَرَةِ الْمُخَالِفِينَ، وَالْمُخَالِفُونَ فِي مَقْبَرَةِ الْمُوَافِقِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ أَنْ تَدْفِنَهُمْ وَيَدْفِنُوك لَا فِي مَقْبَرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

١٠٬٧٨٩ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.