الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥١٥وَاَلَّتِي ظَهَرَ فِيهَا أَحْكَامُ الْمُخَالِفِينَ، فَالْحُكْمُ وَالسِّيرَةُ فِيهَا حُكْمُ الظَّاهِرِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِ الْفِرَقِ. .............................
----------------
إلَّا الْأَطْفَالَ وَنَحْوَهُمْ (وَاَلَّتِي ظَهَرَ فِيهَا أَحْكَامُ الْمُخَالِفِينَ، فَالْحُكْمُ وَالسِّيرَةُ فِيهَا حُكْمُ الظَّاهِرِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِ الْفِرَقِ) أَهْلِ الدَّعْوَةِ وَسَائِرِ فِرَقِ الْإِبَاضِيَّةِ وَالْمُخَالِفِينَ.
فَمِنْ الْفِرَقِ: الْمُعْتَزِلَةُ، سُمُّوا لِاعْتِزَالِهِمْ حَسَنَ الْبَصْرِيَّ، وَالْجَبْرِيَّةُ: لِقَوْلِهِمْ بِأَنَّ اللَّهَ أَجْبَرَ الْخَلْقَ عَلَى فِعْلِ مَا فَعَلُوا أَوْ تَرْكِ مَا تَرَكُوا، وَأَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُمْ، وَلِذَلِكَ يُسَمَّوْنَ: قَدَرِيَّةً بِضَمِّ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ، وَمِنْ الْفِرَقِ: الْقَدَرِيَّةُ بِفَتْحِهِمَا سُمُّوا لِنَفْيِهِمْ الْقَدَرَ عَنْ اللَّهِ، زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُقَدِّرْ الْأَشْيَاءَ وَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُهَا حَتَّى تَقَعَ؛ وَالْجَهْمِيَّةُ: نِسْبَةً إلَى جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ نَفَوْا صِفَاتِ الْأَزَلِ، قِيلَ: وَأَنْكَرُوا أَحْوَالَ الْآخِرَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا؛ وَالصِّفَاتِيَّةُ: نِسْبَةٌ إلَى الصِّفَاتِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ يُثْبِتُونَ الْأَزَلَ وَلَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ صِفَاتِ الذَّاتِ وَصِفَاتِ الْفِعْلِ، وَلَا يُأَوِّلُونَ نَحْوَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَلَا يُجْرُونَهَا بِظَاهِرِهَا، بَلْ يَتَعَبَّدُونَ بِتَصْدِيقِهَا، وَالْأَشْعَرِيَّةُ: نِسْبَةٌ إلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ، وَالْكَرَّامِيَّةُ: نِسْبَةٌ إلَى ابْنِ أَكْرَمَ، يَقُولُونَ بِالتَّجْسِيمِ وَقِيَامِ الْحَوَادِثِ بِهِ تَعَالَى، وَالنَّجَّارِيَّةُ: نِسْبَةٌ إلَى الْحُسَيْنِ النَّجَّارِ، وَالضِّرَارِيَّةُ: نِسْبَةٌ إلَى ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْمَعْلُومِيَّةُ: لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ اللَّهَ بِجَمِيعِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ فَهُوَ جَاهِلٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ، والمجهولية قَالُوا: مَنْ عَلِمَ بَعْضَ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَجَهِلَ بَعْضًا فَقَدْ عَرَفَهُ، وَالْإِبَاضِيَّةُ: نِسْبَةٌ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إبَاضٍ،