شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥١٦

........................

----------------

وَالْحَارِثِيَّةُ: نِسْبَةٌ إلَى الْحَارِثِ الْإِبَاضِيِّ خَالَفَ الْإِبَاضِيَّةَ فِي الْقَدَرِ وَالِاسْتِطَاعَةِ، وَأَثْبَتُوا طَاعَةً لَا يُرَادُ بِهَا اللَّهُ.

وَالشِّيعَةُ: شَايَعُوا عَلِيًّا وَقَالُوا بِإِمَامَتِهِ نَصًّا وَوَصِيَّةً، وَيَرَوْنَ أَنَّ الْإِمَامَةَ لَا تَخْرُجُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إلَّا بِظُلْمٍ، وَفِيهِمْ فِرَقٌ: مِنْهُمْ الْإِمَامِيَّةُ يَقُولُونَ بِإِمَامَةِ اثْنَيْ عَشَرَ إمَامًا عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى وَابْنُهُ الْحَسَنُ الْمُجْتَبَى، وَكَانَتْ الْإِمَامَةُ عِنْدَهُ مُسْتَوْدَعَةً لَا مُسْتَقِرَّةً، ثُمَّ أَخُوهُ الْحُسَيْنُ، ثُمَّ ابْنُهُ عَلِيٌّ السَّجَّادُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ، ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ، ثُمَّ ابْنُهُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، ثُمَّ ابْنُهُ مُوسَى الْكَاظِمُ، ثُمَّ ابْنُهُ الْمُرْتَضَى، ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ التَّقِيُّ، ثُمَّ ابْنُهُ الْحَسَنُ الزَّكِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْعَسْكَرِيِّ، ثُمَّ ابْنُهُ الْحُجَّةُ، وَهُوَ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ، وَالْحَالُ فِي حَيَاتِهِ كَالْحَالِ فِي الْخَضِرِ وَيُلَقَّبُونَ بِالْمُوسَوِيَّةِ لِقَوْلِهِمْ بِإِمَامَةِ مُوسَى الْكَاظِمِ، وَالْقَطْعِيَّةُ لِقَطْعِهِمْ بِمَوْتِهِ وَيَقُولُونَ إنَّ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةَ فِي بَنِي إسْمَاعِيلَ كَالنُّقَبَاءِ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ، وَتَمَسَّكُوا بِإِمَامَةِ مُوسَى دُونَ إخْوَتِهِ نَصًّا عَلَيْهِ بِقَوْلِ الصَّادِقِ أَلَا وَهُوَ سُمِّيَ صَاحِبَ التَّوْرَاةِ.

١٠٬٧٩٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.