شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥١٨

........................

----------------

وَمِنْهُمْ الْجَارُودِيَّةُ: زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّ عَلَى إمَامَةِ عَلِيٍّ بِالْوَصْفِ لَا بِالتَّعْيِينِ، وَالنَّاسُ قَصَرُوا حَيْثُ لَمْ يَجْتَهِدُوا فِي ذَلِكَ وَمِنْ الْفِرَقِ: الْكَيْسَانِيَّةُ يَرَوْنَ أَنَّ الدِّينَ طَاعَةُ رَجُلٍ مَعْصُومٍ وَالْكَنْزِيَّةُ: جَوَّزُوا إمَامَةَ الْمَفْضُولِ وَتَوَقَّفُوا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ وَالسُّلَيْمَانِيَّة: أَصْحَابُ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيِّ يَقُولُونَ: الْإِمَامَةُ شُورَى وَتَنْعَقِدُ بِرَجُلَيْنِ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ وَالْغَالِيَةُ وَالضَّالَّةُ: وَهُمْ الَّذِينَ غَلَوْا فِي أَئِمَّتِهِمْ وَادَّعُوهُمْ آلِهَةً، وَمَذْهَبُهُمْ الْحُلُولُ وَالتَّنَاسُخُ وَالرَّجْعَةُ

وَالْبَدَاءُ وَالتَّشْبِيهُ، وَهُمْ طَوَائِفُ: فَمِنْهُمْ الْبَاقِرِيَّةُ: الْقَائِلُونَ بِإِمَامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَرَجْعَتِهِ وَالْجَعْفَرِيَّةُ: الْقَائِلُونَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فِي جَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَالْوَافِقِيَّةُ الْمُتَّفِقُونَ فِي ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِمْ بِالْغُلُوِّ وَالسَّبَئِيَّةُ: أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَإٍ قَالُوا لِعَلِيٍّ: أَنْتَ أَنْتَ، مُشِيرِينَ إلَى الْإِلَهِيَّةِ، وَيَزْعُمُونَهُ حَيًّا، وَأَنَّهُ فِي السَّحَابِ، وَأَنَّ الرَّعْدَ صَوْتُهُ وَسَيَنْزِلُ وَالنَّاوُوسِيَّةُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ الْأَرْضَ تَنْشَقُّ عَنْ عَلِيٍّ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا.

وَمِنْهَا الْأَزَارِقَةُ: أَصْحَابُ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ وَيُكَفِّرُونَ عَلِيًّا وَجَمْعًا مِنْ

١٠٬٧٩٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.