شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥١٩

........................

----------------

الصَّحَابَةِ، وَيُكَفِّرُونَ لِلْقَعَدَةِ عَنْ الْقِتَالِ مَعَ الْإِمَامِ وَلَوْ قَاتَلَ أَهْلَ دِينِهِ، وَيُبِيحُونَ قَتْلَ أَطْفَالِ الْمُخَالِفِينَ وَنِسَاءَهُمْ، وَهُمْ يُسْقِطُونَ الْحَدَّ عَنْ قَاذِفِ الْمُحْصَنِ دُونَ الْمُحْصَنَةِ، وَيَرَوْنَ أَنَّ أَطْفَالَ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّارِ، وَأَنَّ التَّقِيَّةَ غَيْرُ جَائِزَةٍ، وَأَنَّ أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ مُشْرِكُونَ وَمِنْ الْفِرَقِ الْكَامِلِيَّةِ أَصْحَابُ أَبِي كَامِلٍ كَفَّرَ عَلِيًّا بِتَرْكِهِ حَقَّهُ.

وَمِنْ الْفِرَقِ الغليانية أَصْحَابِ الغليان الْأَسَدِيِّ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ مُحَمَّدًا يَدْعُو إلَيْهِ فَدَعَا إلَى نَفْسِهِ وَالْمُغِيرِيَّةُ أَصْحَابُ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ الْعِجْلِيّ ادَّعَى الْإِمَامَةَ ثُمَّ النُّبُوَّةَ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَعْتَقِدُونَ رَجْعَتَهُ، وَالْخَطَّابِيَّةُ أَصْحَابُ أَبِي الْخَطَّابِ الْأَسَدِيِّ عَزَا نَفْسَهُ إلَى الصَّادِقِ فَلَمَّا غَلَّا فِيهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَادَّعَى لِنَفْسِهِ، فَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ قَالَ: إمَامٌ، وَمَنْ قَالَ: نَبِيٌّ، وَمَنْ قَالَ: إلَهٌ وَالْكَيَّالِيَّةُ أَصْحَابُ الْكَيَّالِ، دَعَا إلَى نَفْسِهِ وَيَرَى الْعَوَالِمَ ثَلَاثَةً: الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى وَالْإِنْسَانِيَّ وَالنُّصَيْرِيَّةُ نِسْبَةٌ إلَى نُصَيْرٍ غُلَامِ عَلِيٍّ وَيَقُولُونَ بِإِلَهِيَّةِ عَلِيٍّ والإسجافية يَقُولُونَ بِمَقَالِ النُّصَيْرِيَّةِ، وَبَيْنَهُمْ خِلَافٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُمْ لِإِخْفَائِهِمْ كُتُبَهُمْ.

وَالنَّجْدِيَّةُ: أَصْحَابُ نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ الْحَنَفِيِّ يُكَفِّرُ بِالْإِصْرَارِ عَلَى الصَّغَائِرِ

١٠٬٧٩٧ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.