الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٢٠........................
----------------
دُونَ فِعْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ غَيْرِ إصْرَارٍ، وَيَسْتَحِلُّ دِمَاءَ أَهْلِ الْعَهْدِ وَالذِّمَّةِ وَأَمْوَالَهُمْ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ وَيَبْرَأُ مِمَّنْ حَرَّمَهَا وَيَعْذِرُ بِالْجَهْلِ فِي الْفُرُوعِ فَتُعْرَفُ أَصْحَابُهُ بِالْعَاذِرِيَّةِ وَالْبَيْهَسِيَّةُ: أَصْحَابُ بَيْهَسِ بْنِ خَالِدٍ، وَيَرَى أَنَّ الْإِيمَانَ مَجْمُوعُ الْعِلْمِ بِالْقَلْبِ وَالْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ وَالْعَمَلِ بِالْجَوَارِحِ، وَأَنَّهُ لَا حَرَامَ إلَّا فِيمَا نَصَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الْآيَةَ، وَيُكَفِّرُ الرَّعِيَّةَ بِكُفْرِ الْإِمَامِ.
وَالْعَجَارِدَةُ: أَصْحَابُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَجْرَدَ يُنْكِرُ سُورَةَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَزْعُمُ أَنَّهَا قِصَّةٌ، وَلَا يَرَى الْمَالَ فَيْئًا حَتَّى يُقْتَلَ صَاحِبُهُ وَالصَّلْتِيَّةُ: أَصْحَابُ عُثْمَانَ بْنِ الصَّلْتِ يَرَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا أَسْلَمَ تَوَلَّاهُ وَتَبْرَأَ مِنْ أَطْفَالِهِ حَتَّى يَبْلُغُوا.
والميمونية: أَصْحَابُ مَيْمُونِ بْنِ خَالِدٍ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرِيدُ الْخَيْرَ دُونَ الشَّرِّ، وَلَا مَشِيئَةَ لَهُ فِي الْمَعَاصِي، وَيَجُوزُ نِكَاحُ بَنَاتِ الْبَنَاتِ، وَبَنَاتِ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَيُوجِبُ قِتَالَ السُّلْطَانِ الْمُخَالِفِ.
وَالْحَمْزِيَّةُ: أَصْحَابُ حَمْزَةَ بْنِ إدْرِيسَ يَقُولُ بِالْقَدَرِ، وَيُجَوِّزُ قِيَامَ إمَامَيْنِ مَعًا مَا لَمْ تَجْتَمِعْ الْكَلِمَةُ وَلَمْ تُقْهَرْ الْأَعْدَاءُ.