شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٢٣

........................

----------------

وَالْعُبَيْدِيَّةُ: أَصْحَابُ عُبَيْدٍ الْمُهَلَّبِيِّ، يَقُولُ: بِالْإِرْجَاءِ وَالتَّشْبِيهِ وَالْغَسَّانِيَّةُ: أَصْحَابُ غَسَّانَ الْكُوفِيِّ، يَرَى أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَبِرُسُلِهِ، وَبِمَا أَنْزَلَ جُمْلَةً لَا تَفْصِيلًا، وَأَنَّهُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، وَنُقِلَ عَنْهُ إنْكَارُ نُبُوَّةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالتَّوْمَنِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي مُعَاذٍ التُّومُنِيِّ، يَرَى أَنَّ الْإِيمَانَ مَا عَصَمَ مِنْ الْكُفْرِ، وَهُوَ مَجْمُوعُ الْمَعْرِفَةِ بِاَللَّهِ وَالتَّصْدِيقُ وَالْمَحَبَّةُ وَالْإِقْرَارُ وَالْإِخْلَاصُ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ وَالْهِشَامِيَّةُ: أَصْحَابُ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، مِنْ أَهْلِ التَّشْبِيهِ، وَهِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَلَى مِنْوَالِهِ والنعمانية: أَصْحَابُ النُّعْمَانِ بْنِ جَعْفَرٍ، الْمُلَقَّبِ: شَيْطَانِ الطَّاقِ، يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ بَعْدَ كَوْنِهَا، وَأَنَّ التَّقْدِيرَ عِنْدَ الْإِرَادَةِ وَالْحُلُولِيَّةُ وَالِاتِّحَادِيَّةُ وَمَقَالَتُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، إلَّا أَنَّ تَصَوُّرَهَا عَسِيرٌ، فَيُقَالُ: إنَّ الْحُلُولِيَّةَ يَدَّعُونَ حُلُولَ رُوحِ الْقُدْسِ فِي قُلُوبِهِمْ عِنْدَ نِهَايَةِ الْعِرْفَانِ وَالتَّجَرُّدِ، وَالِاتِّحَادِيَّةُ يَدَّعُونَ اتِّحَادَ سِرِّ الْعَبْدِ بِالْمَعْبُودِ عِنْدَ نِهَايَةِ عِبَادَتِهِ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ، وَنَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

وَفِي الْمَوَاقِفِ " وَشَرْحُهُ أَنْ الْمُعْتَزِلَةَ عِشْرُونَ فِرْقَةً: الْوَاصِلِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَاصِلِ بْنِ عَطَاءٍ، طَالَعُوا كُتُبَ الْفَلَاسِفَةِ فَنَفَوْا الصِّفَاتِ بِأَنْ رَدُّوهَا إلَى كَوْنِهِ عَالَمًا قَادِرًا، فَالْجُبَّائِيُّ قَالَ: هُمَا صِفَتَانِ ذَاتِيَّتَانِ اعْتِبَارِيَّتَانِ لِلذَّاتِ، وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ: حَالَانِ.

١٠٬٨٠١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.