شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٢٤

........................

----------------

وَالْعَمْرِيَّةُ: أَصْحَابُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ اتَّفَقُوا هُمْ وَالْوَاصِلِيَّةُ عَلَى نَفْيِ الصِّفَاتِ، وَأَضَافُوا الْقَدَرَ إلَى أَنْفُسِهِمْ وَامْتَنَعُوا مِنْ إضَافَةِ الشَّرِّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى إلَّا أَنَّ الْوَاصِلِيَّةَ جَوَّزُوا أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ مُخْطِئًا أَوْ قَاتَلُوهُ، وَكَذَا عَلِيٌّ وَمُقَاتِلُوهُ، وَجَوَّزُوا أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ لَا مُؤْمِنًا وَلَا كَافِرًا، و كَذَا عَلِيٌّ.

وَالْعُمَرِيَّةُ فَسَّقُوا مُقَاتِلِيهِمَا وَالْهُذَيْلِيَّةُ أَصْحَابُ أَبِي الْهُذَيْلِ الْعَلَّافِ، قَالُوا بِفِنَاءِ مَقْدُورَاتِ اللَّهِ - تَعَالَى اللَّهُ - وَالنِّظَامِيَّةُ: أَصْحَابُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَيَّارٍ النَّظَّامِ، قَالُوا: لَا يُعْذَرُ اللَّهُ أَنْ يَفْعَلَ بِعِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا مَا لَا صَلَاحَ لَهُمْ فِيهِ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ مِنْ ثَوَابٍ أَوْ عِقَابٍ مُبَالَغَةً فِي نَفْيِ الشُّرُورِ عَنْ اللَّهِ فِي زَعْمِهِمْ، فَهُمْ كَمَنْ هَرَبَ مِنْ الْمَطَرِ إلَى الْمِيزَابِ.

والإسوارية: أَصْحَابُ الْإِسْوَارِيِّ كَالنِّظَامِيَّةِ، وَزَادُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْدِرُ أَنْ يَعْكِسَ مَا جَرَى بِهِ قَضَاؤُهُ، وَالْإِسْكَافِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِ، قَالُوا: اللَّهُ تَعَالَى لَا يَقْدِرُ عَلَى ظُلْمِ الْعُقَلَاءِ بِخِلَافِ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ وَالْجَعْفَرِيَّةُ: أَصْحَابُ جَعْفَرِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُيَسَّرٍ كَالْإِسْكَافِيَّةِ، وَزَادُوا أَنَّ فِي فُسَّاقِ الْأُمَّةِ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ الزَّنَادِقَةِ وَالْمَجُوس.

وَالْبِشْرِيَّةُ: أَصْحَابُ بِشْرِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالُوا: الْقُدْرَةُ سَلَامَةُ الْبِنْيَةِ وَالْجَوَارِحِ

١٠٬٨٠٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.