شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٢٥

........................

----------------

عَنْ الْآفَاتِ، وَقَالُوا: اللَّهُ قَادِرٌ أَنْ يُعَذِّبَ الطِّفْلَ ظَالِمًا

لَهُ، لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ: لَوْ عَذَّبَهُ لَكَانَ بَالِغًا عَاصِيًا، وَفِيهِ تَنَاقُضٌ حَاصِلُهُ يَقْدِرُ أَنْ يَظْلِمَ وَلَوْ ظَلَمَ لَكَانَ عَادِلًا والمزدارية: أَصْحَابُ أَبِي مُوسَى عِيسَى بْنُ ضبيح الْمِزْدَارِ، زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَلَا عَنْ زَعْمِهِ - قَادِرٌ أَنْ يَكْذِبَ وَيَظْلِمَ.

وَالْهَاشِمِيَّةُ: أَصْحَابُ هَاشِمِ بْنِ عُمَرَ الفرطي، قَالُوا: لَا يُطْلَقُ لَفْظُ وَكِيلٍ عَلَى اللَّهِ مَعَ وُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ لِاسْتِدْعَائِهِ مُوَكِّلًا وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ بِمَعْنَى الْحَفِيظِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾، وَقَالُوا: لَا يُقَالُ أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ الْقُلُوبِ، مَعَ أَنَّهُ يَتَبَادَرُ خِلَافُ ذَلِكَ مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾.

وَقَالُوا: الْأَعْرَاضُ لَا تَدُلُّ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ إنَّمَا الدَّالُّ الْأَجْسَامُ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ فَلْقُ الْبَحْرِ وَقَلْبُ الْعَصَا حَيَّةً وَإِحْيَاءُ الْمَوْتَى، وَقَالُوا: الْجَنَّةُ وَالنَّارُ لَمْ تُخْلَقَا،

١٠٬٨٠٣ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.