الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٢٦........................
----------------
إذْ لَا فَائِدَةَ فِي وُجُودِهَا الْآنَ، وَلَمْ يُحَاصَرْ عُثْمَانُ وَلَمْ يُقْتَلْ مَعَ تَوَاتُرِ ذَلِكَ، وَمَنْ أَفْسَدَ صَلَاةً قَدْ افْتَتَحَهَا بِشُرُوطِهَا فَأَوَّلُ صَلَاتِهِ مَعْصِيَةٌ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ قُلْت: إلَّا إنْ افْتَتَحَهَا عَلَى أَنْ يُفْسِدَهَا.
وَالصَّالِحِيَّةُ: أَصْحَابُ الصَّالِحِيِّ، جَوَّزُوا قِيَامَ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ بِالْمَيِّتِ، وَلَزِمَهُمْ جَوَازُ أَنْ لَا يَكُونَ الْبَارِي حَيًّا وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَالْحَابِطِيَّةُ: أَصْحَابُ أَحْمَدَ بْنِ حَابِطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّظَّامِ، قَالُوا: [لِلْعَالَمِ] إلَهَانِ: قَدِيمٌ وَهُوَ اللَّهُ، وَحَدِيثٌ وَهُوَ الْمَسِيحُ، وَهُوَ الَّذِي يُحَاسِبُ النَّاسَ فِي الْآخِرَةِ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ، وَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، وَأَنَّهُ الَّذِي يَقَعُ قَدَمُهُ فِي النَّارِ، وَأَنَّهُ سُمِّيَ
الْمَسِيحُ لِأَنَّهُ ذَرَعَ الْأَجْسَامَ وَأَحْدَثَهَا، قَالَ الْآمِدِيُّ: هَؤُلَاءِ مُشْرِكُونَ.
وَالْحُدَبِيَّةُ: أَصْحَابُ فَضْلٍ الْحُدَبِيِّ، كَالْحَابِطِيَّةِ، وَزَادُوا التَّنَاسُخَ، وَأَنَّ كُلَّ حَيَوَانٍ مُكَلَّفٌ خَلَقَ الْحَيَوَانَ فِي دَارٍ غَيْرِ هَذِهِ عُقَلَاءَ، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ وَكَلَّفَهُمْ شُكْرَ النِّعَمِ، فَمَنْ شَكَرَ مِنْهُمْ أَبْقَاهُ فِيهَا، وَمَنْ عَصَاهُ أَخْرَجَهُ لِلنَّارِ، وَمَنْ أَطَاعَ فِي بَعْضٍ وَعَصَى فِي بَعْضٍ أَخْرَجَهُ إلَى هَذِهِ الدَّارِ وَكَسَاهُمْ هَذِهِ الْأَجْسَامَ الْكَثِيفَةَ يَتَأَلَّمُونَ فِيهَا بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ، فَمَا دَامَتْ ذُنُوبُهُ بَقِيَ فِي الدُّنْيَا، وَهَذَا عَيْنُ التَّنَاسُخِ وَالْمَعْمَرِيَّةُ: أَصْحَابُ مَعْمَرِ بْنِ عَبَّادٍ السُّلَمِيُّ، قَالُوا: لَمْ يَخْلُقْ اللَّهُ غَيْرَ