شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٣١

........................

----------------

وَالْهَاشِمِيَّةُ: أَصْحَابُ هَاشِمِ بْنِ الْحَكَمِ وَهَاشِمِ بْنِ سَالِمٍ قَالُوا: اللَّهُ تَعَالَى جِسْمٌ طَوِيلٌ عَرِيضٌ، كَالسَّبِيكَةِ الْبَيْضَاءِ يَتَلَأْلَأُ، وَيَصِفُونَهُ بِالطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ وَاللَّوْنِ وَالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، وَيَعْلَمُ مَا تَحْتَ الثَّرَى بِشُعَاعٍ، وَأَنَّهُ سَبْعَةُ أَشْبَارٍ، وَوَصَفَهُ ابْنُ سَالِمٍ بِالْحَوَاسِّ

الْخَمْسِ وَالْوَفْرَةِ السَّوْدَاءِ، وَنِصْفُهُ الْأَعْلَى فَقَطْ مُجَوَّفٌ وَلَيْسَ لَحْمًا وَدَمًا.

وَالزّرَارِيَةُ: نِسْبَةً لزرارة بْنِ أَعْيُنَ، قَالُوا: بِحُدُوثِ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ، وَقَبْلَ حُدُوثِهَا لَا حَيَاةَ وَلَا عِلْمَ وَلَا قُدْرَةَ وَهَكَذَا وَالْيُونُسِيَّةُ: نِسْبَةً لِيُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُمِّيِّ، يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْهُمْ، كَالْكُرْكِيِّ تَحْمِلُهُ رِجْلَاهُ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْهَا.

وَالشَّيْطَانِيَّةُ: نِسْبَةً لِمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُلَقَّبِ: بِشَيْطَانِ الطَّاقِ، قَالَ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى نُورٌ غَيْرُ جُسْمَانِيٍّ، وَهُوَ عَلَى صُورَةِ إنْسَانٍ، وَيَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ بَعْدَ كَوْنِهَا.

وَالرِّزَامِيَّةُ: قَالُوا: الْإِمَامَةُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَوْلَادِهِ إلَى الْمَنْصُورِ، ثُمَّ أَبِي مُسْلِمٍ، وَأَنَّهُ لَمْ يُقْبَلْ، وَاسْتَحَلُّوا الْمَحَارِمَ وَقَالُوا: خَلَقَ مُحَمَّدًا وَفَوَّضَ خَلْقَ غَيْرِهِ إلَيْهِ، فَمُحَمَّدٌ هُوَ الْخَالِقُ لِكُلِّ مَا سِوَاهُ، وَقِيلَ: فَوَّضَ إلَيَّ عَلِيٌّ، وَذَلِكَ لِإِجَازَتِهِمْ أَنْ يَخْفَى شَيْءٌ عَنْهُ تَعَالَى ثُمَّ يَبْدُو لَهُ وَالنُّصَيْرِيَّةُ والإسحاقية: قَالُوا: حَلَّ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ كَظُهُورِ جِبْرِيلَ بِصُورَةِ الْبَشَرِ، فَالْحَقُّ يَظْهَرُ عَلَى أَلْسِنَةِ عَلِيٍّ وَأَوْلَادِهِ، فَرَسُولُ اللَّهِ قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ، وَعَلِيٌّ قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ الْمُنَافِقِينَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ يَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ، وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ.

١٠٬٨٠٩ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.