الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٣٢........................
----------------
وَالْإِسْمَاعِيلِيَّة: لِإِثْبَاتِهِمْ الْإِمَامَةَ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَقِيلَ: لِانْتِسَابِ زَعْمِهِمْ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ إسْمَاعِيلَ وَلُقِّبُوا بِالْبَاطِنِيَّةِ، لِقَوْلِهِمْ بِبَاطِنِ الْكِتَابِ دُونَ ظَاهِرِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ﴾ الْآيَةَ، وَبِالْقَرَامِطَةِ لِأَنَّ أَوَّلَهُمْ حَمْدَانُ قَرْمَطَ، وَهِيَ إحْدَى قُرَى وَاسِطَ، وبالمحرمية
لِإِبَاحَتِهِمْ الْمَحَارِمَ، وَبِالسَّبُعِيَّةِ لِزَعْمِهِمْ أَنَّ الرُّسُلَ سَبْعَةٌ: آدَم، وَنُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ، وَمُحَمَّدٌ الْمَهْدِيُّ، وَلَا بُدَّ بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ مِنْ سَبْعَةٍ يُتِمُّونَ الشَّرِيعَةَ إمَامٌ يُؤَدِّي عَنْ اللَّهِ وَحُجَّةٌ تُؤَدَّى عَنْ الْإِمَامِ وَذُو مَصٍّ يَمُصُّ الْعِلْمَ مِنْ الْحُجَّةِ، وَأَبْوَابٌ وَهُمْ الدُّعَاةُ، وَأَكْبَرُ يَرْفَعُ دَرَجَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَدَاعٍ مَأْذُونٍ بِأَخْذِ الْعُهُودِ عَلَى الطَّالِبِينَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَيُدْخِلُهُمْ فِي ذِمَّةِ الْإِمَامِ، وَمُكَلَّبٌ يُرَغِّبُ إلَى الدَّاعِي، وَمُؤْمِنٌ وَهُوَ مَنْ يَتَّبِعُ الدَّاعِيَ، وبالبابكية إذْ تَبِعَ طَائِفَةً مِنْهُمْ بَابَكُ الخرمي فِي الْخُرُوجِ بِأَذْرَبِيجَان، وَبِالْمُحَمَّرَةِ لِلُبْسِهِمْ الْحُمْرَةَ فِي أَيَّامِ بَابَكَ.
وَالزَّيْدِيَّةُ ثَلَاثُ فِرَقٍ: الْجَارُودِيَّةُ: أَصْحَابُ ابْنِ الْجَارُودِ الَّذِي سَمَّاهُ الْبَاقِرُ سرحوبا، وَفَسَّرَهُ بِأَنَّهُ شَيْطَانٌ يَسْكُنُ الْبَحْرَ، وَالْإِمَامَةُ: بَعْدَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ شُورَى فِي أَوْلَادِهِمَا، فَمَنْ خَرَجَ بِالسَّيْفِ وَهُوَ عَالِمٌ شُجَاعٌ فَهُوَ إمَامٌ، وَهَلْ الْإِمَامُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الَّذِي قُتِلَ بِالْمَدِينَةِ فِي أَيَّامِ الْمَنْصُورِ زَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الَّذِي أُسِرَ فِي أَيَّامِ الْمُعْتَصِمِ وَحَبَسَهُ فِي دَارِهِ حَتَّى مَاتَ زَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ؟