الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٣٣........................
----------------
وَالسُّلَيْمَانِيَّة: أَصْحَابُ سُلَيْمَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالُوا: الْإِمَامَةُ شُورَى بَيْنَ الْخَلْقِ وَتَنْعَقِدُ بِرَجُلَيْنِ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَصِحُّ إمَامَةُ الْمَفْضُولِ مَعَ وُجُودِ الْأَفْضَلِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إمَامَانِ، وَإِنْ أَخْطَأَ الْأُمَّةُ فِي الْبَيْعَةِ لَهُمَا مَعَ وُجُودِ عَلِيٍّ خَطَأٌ لَمْ يَنْتَهِ إلَى دَرَجَةِ الْفِسْقِ، وَكَفَّرُوا عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَائِشَةَ وَالتَّبْرِئَة: نِسْبَةً إلَى تُبِير التوبي، كَالسُّلَيْمَانِيَّةِ إلَّا أَنَّهُمْ تُوقَفُوا فِي عُثْمَانَ،.
وَالْإِمَامِيَّةُ قَالُوا بِالنَّصِّ عَلَى إمَامَةِ عَلِيٍّ وَكَفَّرُوا الصَّحَابَةَ وَسَاقُوهَا إلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، ثُمَّ ابْنِهِ الْكَاظِمِ، ثُمَّ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرَّضِيِّ، ثُمَّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّقِيِّ، ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّكِيُّ، ثُمَّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُنْتَظَرُ.
وَالْمُحَكِّمَةُ: سَبْعُ فِرَقٍ خَرَجُوا عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ التَّحْكِيمِ: الْبَيْهَسِيَّةُ أَصْحَابُ بَيْهَسِ بْنِ الْهَيْضَمِ بْنِ جَابِرٍ، حَكَى الْمُخَالِفُونَ عَنْهُمْ أَنَّهُ إذَا كَفَرَ الْإِمَامُ كَفَرَتْ الرَّعِيَّةُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا، وَأَنَّ الْأَطْفَالَ كَآبَائِهِمْ إيمَانًا وَكُفْرًا، وَوَافَقُوا الْقَدَرِيَّةَ فِي إسْنَادِ الْفِعْلِ إلَيْهِمْ خَلْقًا، وَأَنَّ مَنْ وَقَعَ فِيمَا لَا يَعْرِفُهُ كَافِرٌ لِوُجُوبِ الْبَحْثِ، وَقِيلَ: حَتَّى يَرْجِعَ أَمْرَهُ إلَى الْإِمَامِ فَيَحُدَّهُ، وَمَا لَمْ يُحَدُّ فِيهِ فَهُوَ مَغْفُورٌ، وَأَنَّ السُّكْرَ مِنْ شَرَابٍ حَلَالٌ لَا يُؤَاخَذُ صَاحِبُهُ بِمَا قَالَ أَوْ فَعَلَ، وَقِيلَ: السُّكْرُ مَعَ الْكَبِيرَةِ كُفْرٌ.
وَالْأَزَارِقَةُ: أَصْحَابُ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ كَفَّرُوا عَلِيًّا بِالتَّحْكِيمِ، وَقَالُوا: ابْنُ مُلْجِمٍ مُحِقٌّ فِي قَتْلِهِ، وَفِيهِ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾، وَكَفَّرُوا عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَسَائِرَ