الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٣٦........................
----------------
وَالْغَسَّانِيَّةُ: أَصْحَابُ غَسَّانَ الْكُوفِيِّ، قَالُوا: الْإِيمَانُ هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ إجْمَالًا بِأَنْ يَكْفِيَهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْحَجَّ وَلَا أَدْرِي أَيْنَ الْكَعْبَةُ، وَبَعَثَ مُحَمَّدًا وَلَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ، والثوبانية أَصْحَابُ ثَوْبَانَ الْمُرْجِئِ، قَالُوا: الْإِيمَانُ هُوَ الْمَعْرِفَةُ وَالْإِقْرَارُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ وَبِكُلِّ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْفِعْلِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَالثَّوْمَنِيَّةُ: قَالُوا فِي فَاعِلِ الْكَبِيرَةِ: فَسَقَ وَعَصَى لَا فَاسِقَ وَلَا عَاصٍ، وَلَا يُكَفَّرُ تَارِكُ الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ، وَقَتْلُ نَبِيٍّ وَالسُّجُودُ لِلصَّنَمِ دَلِيلُ التَّكْذِيبِ لَا تَكْذِيبَ، وَدَلِيلُ الشِّرْكِ لَا شِرْكَ وَالنَّجَّارِيَّةُ: أَصْحَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّجَّارِ وَافَقُونَا فِي أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ مَعَ الْفِعْلِ، وَنَفَوْا الصِّفَاتِ كَالْمُعْتَزِلَةِ، وَهُمْ ثَلَاثُ فِرَقٍ: الْبُرْغُوثِيَّةُ قَالُوا: كَلَامُ اللَّهِ إذَا قُرِئَ عَرَضٌ وَإِذَا كُتِبَ جِسْمٌ وَالزَّعْفَرَانِيَّةُ قَالُوا: كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُهُ وَكُلُّ مَا هُوَ غَيْرُهُ مَخْلُوقٌ، وَلَكِنْ مَنْ قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ كَافِرٌ، وَالْمُسْتَدْرِكَةُ اسْتَدْرَكُوا عَلَى الزَّعْفَرَانِيَّةِ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ عَلَى غَيْرِ الْحُرُوفِ وَالْأَصْوَاتِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ عَلَى الْحُرُوفِ وَالْأَصْوَاتِ، وَقَالُوا: أَقْوَالُ مُخَالِفِينَا كَاذِبَةٌ حَتَّى قَوْلِهِمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَالْجَبْرِيَّةُ؛ وَالْمُشَبِّهَةُ، أَمَاتَنَا اللَّهُ عَلَى التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ وَالْعَمَلِ الْمَقْبُولِ.