شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٣٨

وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ، وَحُضُورُ جَوَامِعِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ، إلَّا مَا ذَكَرُوا مِنْ وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةُ مَعَهُمْ بِشَرْطِهَا، وَقَدْ مَرَّ إذْ كَانَ إمَامٌ تَقُودُهُ دِيَانَتُهُ، وَمِنْ إجَازَةِ أَخْذِ عَطَايَاهُمْ وَتَخْطِئَةِ مَنْ حَرَّمَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ، وَأَخْذَ مَا ذُكِرَ مَعَ إمَامٍ .............................

----------------

(وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ) إذَا قَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ (وَحُضُورُ جَوَامِعِهِمْ) وَمَسَاجِدِهِمْ الصِّغَارِ أَيْضًا (وَمَجَالِسِهِمْ) إلَّا لِأَخْذِ الْعِلْمِ النَّافِعِ عَنْهُمْ فَلَا يُكْرَهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ عِنْدَ غَيْرِهِمْ (إلَّا مَا ذَكَرُوا مِنْ وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ) بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُمْ تَفَرَّقُوا فَلَا تُؤَجَّلُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ مَخَافَةَ اتِّقَادِ الْفِتْنَةِ وَتَفَرُّقِ أَحْوَالِ النَّاسِ، مَعَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ: الصَّلَاةُ خَلْفَ كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ مُنَجَّاةٌ عَنْ ذَلِكَ.

(وَالْجُمُعَةُ مَعَهُمْ بِشَرْطِهَا) وَهُوَ أَنْ لَا يُدْخِلُوا فِيهَا مَا يُفْسِدُهَا، وَأَنْ يَكُونَ الْمُكَلَّفُ مُقِيمًا لَا مُسَافِرًا، وَأَنْ يَكُونُوا فِي أَحَدِ الْأَمْصَارِ فَحِينَئِذٍ تَجِبُ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ وَلَا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ وَلَوْ فِي الْأَمْصَارِ (وَقَدْ مَرَّ) بَعْضُ ذَلِكَ الشَّرْطِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ (إذْ كَانَ إمَامٌ تَقُودُهُ دِيَانَتُهُ) لَا مُتَّبِعًا لِشَهْوَتِهِ فِي أُمُورِ الدِّينِ، فَحِينَئِذٍ تَجِبُ الْجَمَاعَةُ وَالْجُمُعَةُ مَعَهُ، وَإِنْ كَانَ لَا تَقُودُهُ دِيَانَتُهُ فَلَا تُصَلَّى الْجُمُعَةُ وَرَاءَهُ وَلَا تَجْزِي، وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَخَلْفَ كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ (وَمِنْ إجَازَةِ أَخْذِ عَطَايَاهُمْ وَتَخْطِئَةِ)، أَيْ بَرَاءَةِ (مَنْ حَرَّمَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ وَ) تَخْطِئَةِ مَنْ حَرَّمَ (أَخْذَ مَا ذُكِرَ) مِنْ الْعَطَايَا (مَعَ إمَامٍ)

١٠٬٨١٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.