شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٤٠

الْقُنُوتِ فِيهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛. وَجُوِّزَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ إنْ قَادَتْهُمْ دِيَانَتُهُمْ وَفِي جَوَازِ السَّبْيِ وَالْغُنْمِ مَعَهُمْ وَالْمُعَامَلَةِ فِيمَا سَبَوْا وَغَنِمُوا، قَوْلَانِ، وَالْمُجَوِّزُ لِمَا ذُكِرَ مَعَهُمْ أَخْذًا مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ عَلَى سَهْمِهِ فِي الْإِسْلَامِ، يَقُولُ: لَا يَأْخُذْ مِمَّا سَبَوْا وَغَنِمُوا غَيْرَ سَهْمِهِ. .............................

----------------

(الْقُنُوتِ فِيهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ)، كَالتَّسْمِيَةِ بِأَسْمَائِهِمْ (أَوْ لَا؟) (قَوْلَانِ)، وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْفُرُوعِ لَا يُوجِبُ بَرَاءَةً بِذَاتِهِ، بَلْ لِمَدْلُولِهِ، وَهُوَ الْخِلَافُ فِيمَا هُوَ دِيَانَةٌ، وَكَذَا الْقُنُوتُ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فَرْزِ دِينِ اللَّهِ كَلَامٌ عَلَى الْبَرَاءَةِ بِعَلَامَتِهِمْ.

(وَجُوِّزَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ إنْ قَادَتْهُمْ دِيَانَتُهُمْ)، وَقِيلَ: لَا إذْ هُمْ يُقَاتِلُونَ لِإِعْلَاءِ دِيَانَتِهِمْ الَّتِي خَالَفَتْ الْحَقَّ، (وَفِي جَوَازِ السَّبْيِ وَالْغُنْمِ مَعَهُمْ وَالْمُعَامَلَةِ فِيمَا سَبَوْا) وَقَبْضِهِ مِنْهُمْ بِنَحْوِ إعْطَاءٍ (وَغَنِمُوا، قَوْلَانِ، وَالْمُجَوِّزُ لِمَا ذُكِرَ مَعَهُمْ أَخْذًا بِمَا رُوِيَ ﴿عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ عَلَى سَهْمِهِ فِي الْإِسْلَامِ﴾) رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَالْمَعْنَى: أَنَّ مِنْ شَأْنِ الرَّجُلِ شَرْعًا أَنْ لَا يَتْرُكَ نَصِيبَهُ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ الْقِتَالِ، بَلْ يُقَاتِلُ مَعَ كُلِّ مَنْ يُقَاتِلُ مِمَّنْ لَيْسَ فِي قِتَالِهِ مُبْطِلًا، وَالْمُجَوِّزُ مُبْتَدَأٌ وَأَخْذًا مَفْعُولٌ لِأَجَلِهِ، وَالْخَبَرُ قَوْلُهُ: (يَقُولُ: لَا يَأْخُذْ مِمَّا سَبَوْا) مِنْ أَطْفَالٍ وَرِجَالٍ وَنِسَاءٍ (وَغَنِمُوا) مِنْ مَالٍ (غَيْرَ سَهْمِهِ)، فَإِنْ أَعْطَى فَلَا يَأْخُذْ الزَّائِدَ إلَّا بِرِضَى أَصْحَابِ الْأَسْهُمِ كُلِّهِمْ، وَلَا يَغُلّْ وَلَوْ رَآهُمْ يَغُلُّونَ.

١٠٬٨١٨ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.