الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤وَإِنْ مَرَّ خَلْفَهُ وَجَاوَزَ قَفَاهُ قَطَعَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي مُرُورُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَا عَلَى الْإِمَامِ وَالْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ.
وَإِنْ مَرَّ أَمَامَ الْإِمَامِ عَلَى جِدَارٍ لَمْ يَضُرَّ إنْ بَقِيَ مِنْهُ قَدْرُ إصْبَعٍ لَمْ يَسْتَفْرِغْهُ.
------------------------------
(وَإِنْ مَرَّ خَلْفَهُ وَجَاوَزَ قَفَاهُ قَطَعَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ) فَقَطْ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ وَمَنْ لَمْ يَمُرَّ، وَمَنْ أَجَازَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ لَا يُقَابِلَ إمَامًا وَلَا صَفًّا قَالَ: نَقَضَتْ عَلَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ فَقَطْ، (وَ) يَقْطَعُ (عَلَى) الصَّفِّ (الثَّانِي مُرُورُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) حَتَّى جَاوَزَ قَفَا الْإِمَامِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ الْقَطْعَ عَلَى الصَّفِّ كُلِّهِ بَلْ عَلَى مَنْ مَرَّ أَمَامَهُ مِنْهُمْ، وَلَعَلَّهُ مَثَّلَ بِمُرُورِهِ أَمَامَ الصَّفِّ كُلِّهِ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَقْطَعُ عَلَى الَّذِي خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا قَطَعَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ كُلِّهِ لِأَنَّهُ لَمَّا مَرَّ بَيْنَ الْإِمَامِ وَمَنْ خَلْفَهُ بَقِيَ طَرَفَا الصَّفِّ مُقْطَعَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ وَلَا صَفَّ أَمَامَهُمَا، وَ (لَا) يَقْطَعُ فِي مِثَالِهِ (عَلَى الْإِمَامِ وَالْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ) وَيَقْطَعُ عَلَى الثَّالِثِ مُرُورُهُ أَمَامَهُمْ كَذَلِكَ عَلَى حَدِّ مَا ذَكَرْتُ لَا عَلَى الْإِمَامِ، وَالْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالرَّابِعُ وَهَكَذَا.
(وَإِنْ مَرَّ) الْكَلْبُ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ (أَمَامَ الْإِمَامِ عَلَى جِدَارٍ لَمْ يَضُرَّ إنْ بَقِيَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْجِدَارِ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ (قَدْرُ) عَرْضِ (إصْبَعٍ) أَوْسَطَ (لَمْ يَسْتَفْرِغْهُ)، وَمِثْلُ الْإِمَامِ الْفَذِّ وَالصَّفِّ إذَا مَرَّ الْكَلْبُ عَلَى الْجِدَارِ كَذَلِكَ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إنْ مَرَّ قَاطِعٌ أَمَامَ الْإِمَامِ وَلَا سُتْرَةَ قَطَعَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ، وَيُتِمُّ بِالْبَاقِي وَاحِدٌ مِنْهُمْ، قَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ: وَلَا تَفْسُدُ عَلَى مَنْ بِقَفَا الْإِمَامِ لِأَنَّهُ سُتْرَتُهُ، وَيُجَوِّزُ عِنْدِي لِمَنْ رَأَى مَجِيءَ شَيْءٍ يَقْطَعُ صَلَاتُهُ أَنْ يَسْبِقَهُ بِجَعْلِ السُّتْرَةِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَلِمَنْ وَقَعَتْ سُتْرَتُهُ أَنْ يُقِيمَهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ إصْلَاحِ الصَّلَاةِ إنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَمُرُّ قَاطِعٌ.