الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥بَابٌ وَجَبَ عَلَى قَادِرٍ قِيَامٌ عَلَى رِجْلَيْهِ بِاعْتِدَالٍ بِلَا مُبَاعِدَةٍ بَيْنَهُمَا بِأَكْثَرَ مِنْ قَصَبَةٍ أَوْ قَدْرِ أَرْبَعَةِ أَصَابِعِ وَتَخَالُفٍ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ مُضِرٍّ
-----------------------
بَابٌ فِي الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ (وَجَبَ عَلَى قَادِرٍ قِيَامٌ عَلَى رِجْلَيْهِ بِاعْتِدَالٍ)، وَهَلْ الْقِيَامُ فَرْضٌ مُسْتَقِلٌّ فَيَقُومُ الْمُصَلِّي وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ؟ أَوْ فُرِضَ لِقِرَاءَتِهَا فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا قَعَدَ؟ قَوْلَانِ، وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ إنْ مَالَ أَوْ انْحَرَفَ بِلَا عُذْرٍ، أَوْ جَعَلَ رِجْلًا عَلَى أُخْرَى، أَوْ وَسَّعَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ حَتَّى لَا يَسْتَقِيمُ لَهُ الْوُقُوفُ، أَوْ وَصَلَ مِنْ إحْدَاهُمَا قَلِيلٌ، وَإِنْ خَالَفَ بَيْنَهُمَا وَوَصَلَتَا جَمِيعًا فَقَوْلَانِ، (بِلَا مُبَاعِدَةٍ بَيْنَهُمَا بِأَكْثَرَ مِنْ) طُولِ (قَصَبَةٍ) أَوْسَطَ، وَالْمُرَادُ بِهَا مَا رَدَّتْ الْأُنْبُوبَةُ إلَى الْأُخْرَى، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ عَرْضَ الْقَصَبَةِ وَهُوَ أَنْسَبُ بِذِكْرِ أَرْبَعَةِ أَصَابِعِ بَعْدُ فَيَكُونُ مِنْ طَرِيقِ التَّرَقِّي، وَهُوَ أَنْسَبُ هُنَا مِنْ التَّدَلِّي لِبَدْءِ الْعِبَارَةِ بِقَوْلِهِ " بِلَا مُبَاعَدَةٍ " (أَوْ) مِنْ (قَدْرِ أَرْبَعَةِ أَصَابِعِ)، أَوْ مِنْ عَرْضِ نَعْلٍ أَوْ عَرْضِ حَمَامَةٍ أَوْ شِبْرٍ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِي ذِرَاعٍ، وَإِنْ وَسَّعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى لَا يَعْتَدِلُ أَعَادَ، (وَ) بِلَا (تَخَالُفٍ) بَيْنَهُمَا (بِتَقْدِيمٍ) مُضِرٍّ جَانِبًا (وَتَأْخِيرٍ) جَانِبًا (مُضِرًّ)، فَإِنْ فَعَلَ الْمُضِرُّ