شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٤٤

وَإِنْ رَجَعُوا لِلْوِفَاقِ جَازَ لَهُمْ إمْسَاكُ غَيْرِ الْحُرِّ، وَلَا يُعِيدُونَ مَا أَدَّوْا مِنْ الْفَرَائِضِ فِي الْخِلَافِ. .............................

----------------

ابْنِ عُمَرَ وَأَبَقَ عَبْدُهُ، فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَرَدُّوهُمَا مِنْهُمْ، فَحُكِمَ لَهُ بِهِمَا، وَقَدْ أَجَبْت عَنْ أَجْوِبَةِ الْأَوَّلِينَ كُلِّهَا فِيمَا كَتَبْت عَلَى كَلَامِ سَعِيدِ بْنِ خَلَفَانَ، وَصَحَّحْت الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ عَنْ الرَّبِيعِ وَأَطَلْت فَانْظُرْهُ.

(وَإِنْ رَجَعُوا لِلْوِفَاقِ) أَوْ تَابُوا مِنْ ذَلِكَ النَّهْبِ وَالسَّبْيِ فَقَطْ (جَازَ لَهُمْ إمْسَاكُ غَيْرِ الْحُرِّ) لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا بِدِيَانَةٍ، (وَلَا يُعِيدُونَ مَا أَدَّوْا مِنْ الْفَرَائِضِ فِي الْخِلَافِ) وَفِي السُّؤَالَاتِ ": وَكُلُّ مَا جَنَاهُ الْمُخَالِفُ وَفَعَلَهُ بِدِيَانَتِهِ ثُمَّ تَابَ وَرَجَعَ إلَى مَذْهَبِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَكُلُّ مَا أَفْسَدَ الْمُرْتَدَّ فِي حَالِ ارْتِدَادِهِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ فَقَدْ ضَمِنَهُ.

وَحَكَى الشَّيْخُ عَنْ أَبِي مُجَبَّرٍ تُوزَن الوسياني: إذَا وَحَّدَ وَتَابَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ إبْرَاهِيمَ: أَنَّهُ يَجُوزُ الْغَزْوُ مَعَهُمْ وَالْجِهَادُ وَالْقِتَالُ وَالْمُحَارَبَةُ لِجَمِيعٍ، فَالنَّاسُ تَحْتَ الظُّلْمَةِ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ: الطَّبَقَةُ الْأُولَى مَنْ بَايَنَ الظَّلَمَةَ وَنَاصَبَهُمْ مَا قَدَرَ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ سُوءَ مَذْهَبِهِمْ وَيُنَاقِضُهُمْ، وَكَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، فَهَذَا يُسَوِّغُ لَهُ الْكَوْنُ تَحْتَهُمْ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ، وَيَأْخُذُ سَهْمَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ، وَيَلِي لَهُمْ عَلَى الْعَسْكَرِ وَعَلَى الْغَنِيمَةِ، وَيَلِي لَهُمْ عَلَى الْفَتْوَى وَقِسْمَةِ الْمِسَاحَاتِ كَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَشُرَيْحٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَكَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ ظَهَرَتْ مِنْهُمْ مُنَاقَضَتُهُمْ وَمُخَالَفَتُهُمْ، فَهَؤُلَاءِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ بَأْسٌ أَنْ يَلُوا مِنْ الْأُمُورِ مَا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ بِشَرْطِ أَنْ يَعْمَلُوا بِأَمْرِ اللَّهِ وَيَسْتَعْمِلُوا طَرِيقَهُ، وَلَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ،

١٠٬٨٢٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.