شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

وَاسْتِنَادٍ عَلَى كَحَائِطٍ لَوْ سَقَطَ وَقَعَ.

وَنُدِبَ لَهُ رَدُّ الْبَصَرِ بِمَحَلِّ السُّجُودِ بِلَا الْتِفَاتٍ يَمِينًا وَشِمَالًا وَأَمَامًا وَفَسَدَتْ إنْ رَأَى مَنْ خَلْفَهُ أَوْ رَفَعَ بَصَرَهُ نَحْو السَّمَاءِ.

وَتَقْدِيمُ يُسْرَاهُ بِبَنَانِهَا عَلَى يُمْنَاهُ كَتَقَدُّمِ إمَامٍ صَلَّى بِوَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ مِنْ يَمِينِهِ بِقَلِيلٍ وَلَا يَضُرُّ رَجُلًا تَسْوِيَةُ رِجْلَيْهِ

----------------------------

فَسَدَتْ، وَقَدْ رُخِّصَ بَعْضُ مَا تَحَاذَى بَعْضُ رِجْلٍ بِأُخْرَى، (وَ) بِلَا (اسْتِنَادٍ عَلَى كَحَائِطٍ لَوْ سَقَطَ وَقَعَ)، وَإِنْ كَانَ لَا يَقَعُ بِسُقُوطِهِ لَمْ تَفْسُدْ لَكِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ.

(وَنُدِبَ لَهُ رَدُّ الْبَصَرِ بِمَحَلِّ السُّجُودِ) وَإِنْ رَدَّهُ فَوْقَهُ أَوْ دُونَهُ جَازَ (بِلَا الْتِفَاتٍ يَمِينًا وَشِمَالًا وَأَمَامًا)، فَإِنْ الْتَفَتَ فَمَكْرُوهٌ، (وَفَسَدَتْ إنْ رَأَى مَنْ خَلْفَهُ) إلَّا لِعُذْرٍ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا وَعَدُوٍّ وَسَبُعٍ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ بِالِالْتِفَاتِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَلَوْ إلَى أَمَامِهِ أَوْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ أَوْ خَلْفِهِ بِلَا رُؤْيَةِ مَنْ فِيهِ، وَلَا تَفْسُدُ إنْ رَأَى مَنْ خَلْفَهُ بِدُونِ الْتِفَاتٍ وَلَا تَعَمُّدٍ مِثْلَ أَنْ يَرَاهُ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ أَوْ مِنْ جَانِبٍ، وَفَسَدَتْ بِرَفْعِ الْبَصَرِ نَحْوَ السَّمَاءِ كَمَا قَالَ: (أَوْ رَفَعَ بَصَرَهُ نَحْو السَّمَاءِ)، وَإِنْ رَأَى السَّمَاءَ بِدُونِ رَفْعِ بَصَرِهِ مِثْلُ أَنْ يَرَاهَا مِنْ جَانِبِ الْعَيْنِ أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ لَمْ تَفْسُدْ.

(وَ) نُدِبَ لَهُ (تَقْدِيمُ يُسْرَاهُ بِبَنَانِهَا عَلَى يُمْنَاهُ كَتَقَدُّمِ إمَامٍ صَلَّى بِوَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ مِنْ يَمِينِهِ بِقَلِيلٍ)، وَقِيلَ: اثْنَانِ يُصَلِّيَانِ مِنْ وَرَائِهِ، (وَلَا يَضُرُّ رَجُلًا تَسْوِيَةُ رِجْلَيْهِ) وَإِلْصَاقُهُمَا وَإِنْ قَدَّمَ الْيُمْنَى لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ إلَّا تَقْدِيمًا يُفْضِي لِعَدَمِ الِاعْتِدَالِ، وَكَذَا تَقْدِيمُ الْيُسْرَى بِأَكْثَرَ مِنْ الْبَنَانِ لَا يُفْسِدُهَا إلَّا إنْ أَفْضَى إلَى تَرْكِ الِاعْتِدَالِ وَلَوْ بَقِيَ عَلَى ذَلِكَ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ إذَا لَمْ يُفْضِ تَقْدِيمُ إحْدَاهُمَا بِكَثِيرٍ إلَى عَدَمِ الِاعْتِدَالِ، وَقِيلَ: يَقْصِدُ تَقْدِيمَ الْيُمْنَى بِبَنَانِهَا،

١٬٠٨٤ / ١١٬٧٠٢